"سيفيبيم" مضاد حيوي "قاتل"؟
ويُستخدم "سيفيبيم" (Cefepime) وهو مضاد حيوي على نطاق واسع لعلاج مجموعة من الالتهابات البكتيرية، من بينها الالتهاب الرئوي والتهابات المسالك البولية والجلد، إضافة إلى بعض حالات العدوى الشديدة والتهاب السحايا.
وفي دراية جديدة تم الكشف عن نتائجها مؤخرا حلل الباحثون بيانات 110 تجارب سريرية عشوائية شملت أكثر من 22 ألف مريض من الأطفال والبالغين، تلقوا علاجات مختلفة لالتهابات بكتيرية وحالات صحية أخرى.
وأظهر التحليل ارتفاع معدل الوفيات بين المرضى الذين تلقوا دواء "سيفيبيم" مقارنة بمن تلقوا أنواعا أخرى من المضادات الحيوية.
وقدّر الباحثون، باستخدام تحليل إحصائي، وجود ارتباط بين الدواء وزيادة خطر الوفاة بنسبة 94.4% مقارنة بالعلاجات الأخرى.
وكان هذا الارتباط أكثر وضوحاً لدى المرضى البالغين، خصوصا المصابين بالحمى المصاحبة لانخفاض حاد في عدد خلايا الدم البيضاء.
لكن هل يعني هذا أن "سيفيبيم" مضاد حيوي "قاتل"؟ أجاب الباحثون عن هذا السؤال، مشددين على أن النتائج لا تعني بالضرورة أنه السبب المباشر للوفيات، لذلك لم يوصوا بوقف استخدامه.
وأشار الباحثون إلى أن الجرعة قد تكون عاملاً مهماً، إذ إن الجرعات المنخفضة قد لا تكون كافية للسيطرة على العدوى، في حين أن الجرعات المرتفعة قد تزيد خطر السمية العصبية لدى بعض المرضى.
لكن الدراسة لفتت أيضا إلى صعوبة تحديد الجرعة المثلى، نظراً إلى ضرورة تحقيق توازن بين فعالية المضاد الحيوي في القضاء على البكتيريا وتقليل آثاره السامة.
وأوصت الدراسة بمزيد البحث والتعمق في سلامة "سيفيبيم" كمضاد حيوي وفهم أسباب الارتباط الذي رصدته الدراسة بصورة أدق.
(المشهد)
