عاد الجدل حول الفوسفور الأبيض إلى الواجهة بعد أن اتهمت "هيومن رايتس ووتش" إسرائيل باستخدام هذه المادة القاتلة في هجمات استهدفت بلدة يحمر في جنوب لبنان في 3 مارس الجاري، وسط الحرب الدائرة مع "حزب الله".
وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير أن القوات الإسرائيلية استخدمت ذخائر الفوسفور الأبيض في قصف مدفعي طال منازل في البلدة في 3 مارس.
وأضافت أن تحليل صور ومقاطع فيديو جرى التحقق منها أظهر انفجارات لهذه الذخائر فوق منطقة سكنية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منازل وسيارة.
ما هو الفوسفور الأبيض؟
الفوسفور الأبيض مادة كيميائية شديدة الاشتعال، تشتعل فور ملامستها للأكسجين في الهواء، وتنتج دخانا كثيفا وحرارة عالية.
ومن أبرز استخدامات هذه المادة القاتلة بين الجيوش:
- خلق ستار دخاني لإخفاء تحركات القوات.
- إضاءة ساحة المعركة خلال العمليات الليلية.
إلا أن هذه الذخائر قد تُستخدم أيضا كسلاح حارق، الأمر الذي يثير انتقادات واسعة بسبب المخاطر الكبيرة التي قد تشكلها على المدنيين.
ما تأثير الفوسفور الأبيض على الإنسان؟
يحذر خبراء ومنظمات حقوقية من أن التعرض للفوسفور الأبيض قد يسبب أضرارا صحية خطيرة، من بينها:
حروق عميقة وشديدة تلتصق فيها المادة بالجلد وتواصل الاحتراق طالما تعرضت للأكسجين، وتلف الأنسجة والعظام نتيجة الحرارة المرتفعة، وكذلك مشكلات حادة في الجهاز التنفسي عند استنشاق الدخان الناتج عنه، ناهيك عن تضرر الأعضاء الداخلية مثل الكبد والكلى.
كما قد تصل تأثيراتها إلى الوفاة في الحالات الشديدة نتيجة الحروق أو التسمم.
ويمكن أن تعود المادة للاشتعال إذا تعرضت بقاياها للهواء مجدداً، ما يجعل علاج الإصابات الناتجة عنها أكثر تعقيداً.
وعلى الرغم من أن استخدام الفوسفور الأبيض مسموح به عسكريا في بعض الحالات مثل التمويه أو الإضاءة، إلا أن استخدامه في مناطق مأهولة بالسكان يثير انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان، نظراً لخطره الكبير وإمكانية تسببه بحروق قاتلة وحرائق واسعة.
(المشهد)