حذّر طبيب بارز من مخاطر استخدام مسكنات الألم الشائعة المتوافرة من دون وصفة طبية، مشيرًا إلى أنّ الباراسيتامول والإيبوبروفين قد يؤديان إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا تم تجاوز الجرعات الموصى بها.
وقال الطبيب العام والرئيس التنفيذي للجنة الطبية في دونكاستر في بريطانيا الدكتور دين إيجيت: "كل هذه الأدوية البسيطة يمكن أن تكون قاتلة بالجرعات الخاطئة، وبعضها مثل الباراسيتامول خلال أسبوع واحد فقط"، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأضاف أنّ ملايين الأشخاص يستخدمون هذه المسكّنات يوميًا لعلاج الصداع والحمى، لكنها قد تسبب فشل الكبد والكلى وقرحة المعدة عند الاستخدام المفرط.
وأوضح إيجيت أنّ الإيبوبروفين باعتباره دواءً مضادًا للالتهابات، يهيّج بطانة المعدة، ما يزيد خطر الإصابة بقرحة مؤلمة قد تتطور إلى التهاب الصفاق، وهو التهاب يهدد الأعضاء الداخلية مثل الكبد والكلى والأمعاء إذا تُرك من دون علاج.
أما الباراسيتامول، فأكد إيجيت أنّ المخاطر تنشأ من طريقة معالجته في الكبد، إذ ينتج عنه مركب ثانوي سام يُسمى NAPQI، الذي يُحيّد عادة بمادة الغلوتاثيون.
ولكن عند تناول جرعات عالية، يمكن أن يصاب الكبد بالإرهاق ما يؤدي إلى فشل كبدي دائم.
وأضاف: "نشهد حالات يرتفع فيها اليرقان نتيجة تناول جرعات زائدة من الباراسيتامول، وقد تصل إلى 10 أقراص يوميًا لمدة أسبوع، ما يؤدي أحيانًا إلى الحاجة لزراعة كبد".
زيادة حالات سرطان الأمعاء
وحذر إيجيت أيضًا من دواء لوبيراميد المستخدم لعلاج الإسهال، موضحًا أنّ الاستخدام الطويل الأمد قد يخفي أعراض سرطان الأمعاء، ما يؤخر التشخيص والعلاج ويزيد خطر الوفاة.
وأكد أنّ التشخيص المبكّر لسرطان الأمعاء، يحسّن فرص البقاء على قيد الحياة إلى أكثر من 5 سنوات، بينما التشخيص المتأخر يقلصها بشكل كبير.
وأشار التقرير إلى أنّ حالات سرطان الأمعاء في المملكة المتحدة تتزايد، خصوصًا لدى الأشخاص دون سن الـ50، وقد ارتبطت هذه الظاهرة بعوامل بيئية مثل الأطعمة فائقة المعالجة والملوثات الدقيقة، على الرغم من أنّ المرض لا يزال يصيب الأصحّاء.
ويبلغ عدد حالات الإصابة الجديدة نحو 44,100 حالة سنويًا، مع معدل نجاة متوقع يزيد قليلًا عن نصف المرضى بعد 10 أعوام من التشخيص.
(ترجمات)