أوزمبيك يقلل الإجازات المرضية طويلة الأمد.. ما القصة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
أدوية إنقاص الوزن تخفض الغياب المرضي وتقلل نفقات الشركات والحكومات (رويترز)

كشفت دراسة دنماركية أن استخدام دواء "أوزمبيك" قد يرتبط بانخفاض الإجازات المرضية طويلة الأمد، بما يحقق توفير نفقات مالية لأصحاب العمل والحكومات، دون أن ينعكس ذلك على زيادة دخل المرضى أو فرص توظيفهم.

الإجازات المرضية

وتابعت الدراسة 7,011 شخصا بدأوا استخدام الدواء، وقارنتهم بأشخاص مماثلين بدأوا العلاج بعدهم بـ4 أعوام، مع مراعاة عوامل من بينها العمر والجنس والإصابة بالسكري والسمنة ومستوى الدخل والتعليم.

وأظهرت النتائج أن مستخدمي "أوزمبيك" أمضوا وقتا أقل بنسبة 17.3% في الإجازات المرضية طويلة الأمد خلال الأعوام الـ4 التالية لبدء العلاج، مقارنة بالمجموعة الأخرى. كما انخفضت المدفوعات الحكومية لتعويض الإجازات المرضية بنسبة 19.4%.

ولم ترصد الدراسة زيادة في معدلات التوظيف أو المشاركة في سوق العمل أو دخول المرضى، وهو ما عزاه الباحثون إلى نظام التعويضات في الدنمارك، حيث يتحمل أصحاب العمل تكلفة أول 30 يوما من الإجازة المرضية، قبل انتقال المسؤولية إلى الحكومات المحلية، مع إمكانية تعويض الموظفين عن كامل رواتبهم المعتادة.

خفض النفقات

وقدّر الباحثون خفض النفقات بنحو 4163 كرونة دنماركية سنويا لكل مريض يعمل، أي ما يعادل نحو 630 دولارا، نتيجة انخفاض فترات الغياب الطويلة عن العمل.

ولم تحدد الدراسة الآلية التي تفسر هذا التراجع بصورة قاطعة، لكنها رصدت انخفاضا في زيارات أقسام الطوارئ وتراجعاً في الحصول على وصفات أدوية القلب والأوعية الدموية بين مستخدمي الدواء. ورجح الباحثون أن يكون انخفاض مخاطر المضاعفات القلبية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، أحد التفسيرات المحتملة، دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

وشمل التحليل أيضاً 67736 مستخدما جديدا لدواء "ويغوفي"، الذي يحتوي على المادة الفعالة نفسها، وأظهرت البيانات انخفاض الإجازات المرضية طويلة الأمد بنحو نقطة مئوية واحدة خلال السنة الأولى، دون زيادة ملحوظة في التوظيف أو الدخل.

ومع ذلك، حذر الباحثون من أن النتائج لا تثبت وحدها التأثير طويل الأمد لهذه الأدوية، خصوصا أن بيانات "ويغوفي" غطت أقل من عام، كما أن الدراسة اعتمدت على سجلات صحية وضريبية ولم تتضمن تجربة سريرية عشوائية.

وتفتح النتائج المجال لدراسة الأثر الاقتصادي لأدوية "GLP-1" إلى جانب فوائدها الصحية، خصوصا في ظل اختلاف أنظمة التعويض عن الإجازات المرضية بين الدول.

(ترجمات)