يوصي باحثون من جامعات ساوث كارولينا وكوينزلاند في أستراليا وساري في المملكة المتحدة بإضافة هدف جديد إلى قرارات العام الجديد: الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم.
ففي دراسة حديثة نُشرت في مجلة أبحاث النوم، اكتشف الباحثون أنّ النعاس يعزز التمسك بالعادات، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وتوضح الأستاذة المساعدة في تعزيز الصحة والسلوك ومديرة مختبر التحفيز والسلوك الصحي بكلية أرنولد للصحة العامة بجامعة ساوث كارولينا أماندا ريبار قائلة:
- عندما تنخفض قدرتنا على التحكم في أفعالنا بسبب النعاس، نصبح أكثر عرضة للتصرف بشكل تلقائي من دون تفكير مسبّق.
- الأشخاص الذين يشعرون بالنعاس كانوا أكثر ميلًا للتصرف بناءً على عاداتهم.
- بينما يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعزيز العادات الجيدة، فإنه قد يدفع أيضا إلى العودة إلى العادات السيئة.
خطورة النعاس
وشملت الدراسة متابعة أكثر من 100 مشارك على مدار أسبوع، حيث قارن الباحثون بين مستويات النعاس والعادات لدى الأفراد. أظهرت النتائج أنّ المشاركين كانوا أكثر عرضة للتمسك بعاداتهم، سواء الإيجابية أو السلبية، عندما كانوا أكثر نعاسًا من المعتاد بالنسبة لهم.
وتشير ريبار إلى أنّ التصرف بناءً على أهداف محددة يتطلب وعيًا وتصميمًا متعمدًا، بينما يقلل النعاس من هذه القدرة، مما يزيد من احتمالية العودة إلى العادات الراسخة.
من جانبه، يوضح مدير مجموعة تطبيق العادات والنظرية في جامعة ساري بنيامين غاردنر: "في سياق السعي لتغيير السلوكيات إلى الأفضل، يمثل النعاس خطرًا حقيقيًا لأنه قد يدفعنا إلى العودة إلى العادات القديمة غير المرغوب فيها. مثل هذا التراجع قد يؤثر على ثقتنا بقدرتنا على التغيير ويجعلنا أكثر عرضة للاستسلام".
لذلك، يوصي الباحثون بأهمية النوم الكافي لدعم قوة الإرادة اللازمة لتبني العادات الجديدة ومقاومة العادات السيئة. ومع ترسيخ هذه العادات، سيصبح من السهل التمسك بها حتى في حالات النعاس.
(ترجمات)