اختراق علمي.. حقنة واحدة تعيد بناء غضروف الركبة

شاركنا:
اختراق علمي قد يغيّر علاج خشونة المفاصل

نجح علماء في استعادة نمو غضروف الركبة لدى فئران مسنة عبر حقنة تستهدف بروتينا يرتفع مع التقدم في العمر، ما أتاح إعادة بناء النسيج المتآكل ومنع تطور التهاب المفاصل بعد إصابة الركبة.

علاج تآكل الغضروف

والأكثر إثارة أن أنسجة بشرية مأخوذة من عمليات استبدال الركبة بدأت تظهر علامات تكوين غضروف جديد عند تعريضها للمثبط نفسه في المختبر.

وقاد البحث فريق من كلية الطب بجامعة ستانفورد، حيث ربطت الباحثة نيدهي بوتاني نمو الغضروف بتثبيط إنزيم يدعى 15-PGDH، وهو مسؤول عن تعطيل إشارات الإصلاح في الأنسجة.

ومع التقدم في العمر، يرتفع مستوى هذا الإنزيم في الغضروف إلى الضعف تقريبا، ما يقلل من تأثير جزيء إصلاحي يسمى "بروستاغلاندين E2".

وعند حجب الإنزيم، بقيت إشارات الإصلاح نشطة، وعادت خلايا الغضروف، المعروفة بالخلايا الغضروفية، إلى سلوك يشبه حالتها الشابة.

وفي نموذج إصابة الرباط الصليبي الأمامي لدى الفئران، أدت الحقن مرتين أسبوعيا لمدة 4 أسابيع إلى تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل والحفاظ على طبقة الغضروف.

وأظهرت التحاليل أن الخلايا تحولت من نمط التكسير والالتهاب إلى نمط البناء وإعادة الترميم، من دون تكوّن نسيج ندبي صلب.

خشونة المفاصل

وتُعد خشونة المفاصل من أكثر الأمراض شيوعا، إذ تصيب نحو خُمس البالغين في الولايات المتحدة، مع كلفة مباشرة تقدر بـ65 مليار دولار سنويا. وغالبا ما يتدهور الغضروف تدريجيا من دون قدرة الجسم على تعويضه.

وأظهر دواء فموي تجريبي يُدعى MF-300 أمانا أوليا في المرحلة الأولى من التجارب، ويجري اختباره لحالات فقدان العضلات المرتبط بالعمر. لكن الباحثين يرون أن الحقن الموضعية قد تكون أكثر أمانا لتقليل التأثيرات الجانبية الجهازية.

ولا تزال الطريق طويلة قبل التطبيق السريري، إذ تحتاج النتائج إلى تجارب بشرية دقيقة للتأكد من فعالية الغضروف المُعاد بناؤه واستمراريته. 

(ترجمات)