عمى مفاجئ.. الثمن المرعب لحقن إنقاص الوزن

آخر تحديث:

شاركنا:
مئات الآلاف يزعمون أنهم عانوا من آثار جانبية ضارة جراء أدوية إنقاص الوزن (إكس)

في إحدى صباحات منتصف يناير الماضي، استيقظت ديانا باردو لتكتشف أنها لا تستطيع الإبصار بعينها اليمنى.

وبعد الفحص اكتشفت باردو (60 عاماً) وبعد إجراء فحص مسحي لعينها، اكتشف الأطباء إصابتها بفقدان مفاجئ ودائم للبصر من دون ألم.

عادةً ما تكون الأسباب الشائعة لهذه الحالة هي ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول، أو السكري غير المنضبط، لكن فحوصات الدم المكررة لباردو جاءت طبيعية تماماً.

أدوية إنقاص الوزن

قبل شهرين من إصابتها بسكتة العين، كانت باردو قد بدأت في تناول دواء "ويغوفي" (Wegovy) لإنقاص الوزن من فئة GLP-1، والذي تنتجه شركة "نوفو نورديسك" الدنماركية العملاقة لصناعة الأدوية.

وكانت باردو قد اشترت الدواء من صيدلية عبر الإنترنت، وبدأت بالجرعة الأسبوعية الأولية 0.5 ملغ في نوفمبر 2025، قبل أن تتدرج إلى 1 ملغ ثم 1.7 ملغ أسبوعياً، بناءً على توصية المزود.

قالت باردو: "كنت قد بدأت للتو في جرعة 1.7 ملغ، وأخذت الجرعة الـ2، وعندها حدث ما حدث".

آثار جانبية ضارة لأدوية إنقاص الوزن

باردو ليست حالة منفردة، بل هي واحدة من مئات الآلاف الذين يزعمون أنهم عانوا من آثار جانبية ضارة جراء أدوية إنقاص الوزن.

في المملكة المتحدة وحدها، تم تسجيل نحو 150,000 حالة آثار جانبية مرتبطة بهذه العقاقير، وفقاً للتقارير المقدمة إلى وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) من قِبل الجمهور، والممارسين الصحيين، وموظفي قطاع الأدوية.

وفي حين أن معظم هذه الحالات خفيفة نسبياً وعابرة وتتعلق بالجهاز الهضمي مثل الغثيان والإمساك، فإن ما لا يقل عن 15,000 تقرير تضمن آثاراً جانبية بالغة الخطورة، تشمل التهاب البنكرياس، اضطرابات القلب والجهاز العصبي، الاضطرابات النفسية، ومشاكل في البصر. كما تم ربط أكثر من 200 حالة وفاة بهذه الأدوية.

ورغم أن هذه التقارير لا تُعد إثباتاً قاطعاً على السببية، إلا أن هناك مخاوف من أن أدوية إنقاص الوزن تسبب أضراراً جسيمة لنسبة صغيرة من المستخدمين.

وفي العام الماضي، خلصت مراجعة أجرتها وكالة الأدوية الأوروبية إلى أن فقدان البصر يعد خطراً محتملاً لتناول السيماغلوتايد، وقدرت الهيئة التنظيمية أن مرض NAION قد يصيب شخصاً واحداً من بين كل 10,000 شخص يتناولون الدواء. 

(المشهد)