اكتشاف جديد يشرح السبب وراء الزهايمر

شاركنا:
الخلايا العصبية كانت المنتج الرئيسي لبيتا أميلويد في الدماغ

حقّق العلماء الأوروبيون اختراقًا مثيرًا في فهمنا لمرض الزهايمر، ما يتحدى ما كنا نظن أننا نعرفه عن التنكّس العصبي. يوفر هذا الاكتشاف أهدافًا جديدة وواعدة لعلاجات الزهايمر، من أجل إبطاء تقدم المرض بشكل أكثر فاعلية.

سبب الزهايمر

الزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، ويرتبط بفقدان الذاكرة وتدهور القدرات المعرفية في مناطق الدماغ المعنية بالتفكير والذاكرة واللغة.

حاليًا، لا يوجد علاج معروف للزهايمر، على الرغم من أنّ العلماء يعتقدون أنه ناتج عن تراكم غير طبيعيّ للبروتينات داخل وحول خلايا الدماغ. أحد المكونات الرئيسية لهذه التجمعات غير الطبيعية، هو بروتين يسمى بيتا أميلويد.

يتم إنتاج بيتا أميلويد عندما تفسد البروتينات في الدماغ وتتكتل معًا. تؤدي هذه التكتلات إلى بدء مجموعة متنوعة من التفاعلات الكيميائية الضارة حول خلايا الدماغ، ما يتسبب في تلفها وتدميرها في النهاية.

خلايا في الدماغ

قال مارك أوريل بوش، الذي قاد الدراسة، لمجلة "نيوزويك": "كان يُفترض سابقًا أنّ الخلايا العصبية كانت المنتج الرئيسيّ لبيتا أميلويد في الدماغ، ما دفع الأبحاث إلى التركيز بشكل أساسيّ على الخلايا العصبية كمساهمين رئيسيّين في تراكم Aβ في مرض الزهايمر".

وتابع: "تتحدى نتائجنا هذا الاعتقاد الراسخ منذ فترة طويلة".

بشكل محدد، وجد بوش وريكش راجاني وزملاؤهم في معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة، أنّ هذه الببتيدات من نوع بيتا أميلويد، يتم إنتاجها أيضًا بواسطة أنواع أخرى من خلايا الدماغ. تحديدًا، هذه الخلايا هي خلايا دهنية متخصصة تلتف حول خلايانا العصبية وتعزلها مثل الطلاء البلاستيكيّ حول السلك.

هذه الخلايا، المعروفة بالخلايا قليلة التغصن، تلعب دورًا مهمًا في تمكين المعالجة السريعة للمعلومات في الدماغ. لكن، وفقًا لهذه النتائج، قد تساهم أيضًا في تطور مرض الزهايمر.

قال بوش: "تشير نتائجنا إلى أنه ربما عن طريق استهداف الخلايا قليلة التغصن، يمكننا وقف إنتاج بيتا أميلويد بشكل أكثر فاعلية من دون التسبب في مشكلات أخرى، وبالتالي إبطاء تقدم المرض بشكل أكثر فاعلية وأمانًا".

وتضيف النتائج إلى الأبحاث السابقة التي تشير إلى أنّ الخلايا قليلة التغصن هي من بين أنواع الخلايا الأولى التي تتفاعل مع تراكم هذه البروتينات غير الطبيعية في مرض الزهايمر.

وأضاف بوش:

  • هذه الخلايا لا تنتج فقط بيتا أميلويد بل تغيّر أيضًا وظيفتها وحالتها الجزيئية كنوع من الاستجابة.
  • سيكون من الضروريّ مواصلة البحث في سلوك ووظيفة الخلايا قليلة التغصن في المراحل المبكّرة من مرض الزهايمر.
  • يمكن أن يكشف ذلك عن أهداف علاجية وإستراتيجيات جديدة للتدخل في بداية المرض، ما قد يحسّن النتائج للمرضى.

(ترجمات)