حذر خبراء من أن الأطعمة فائقة المعالجة هي السبب الرئيسي في "جائحة الأمراض المزمنة"، حيث تضع شركات الأغذية الربح فوق كل شيء آخر.
وفي مقالة نُشرت في مجلة ذا لانسيت الطبية، تعاون 43 عالِمًا وباحثًا للتأكيد على أنّ الأطعمة فائقة المُعالجة تعمل على "إزاحة" الأطعمة والوجبات الطازجة، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور جودة النظام الغذائي، كما ترتبط بالعديد من الأمراض المزمنة.
وقال الخبراء وفق موقع "ميديكال إكسبرس" إن المحرّك الأساسي للارتفاع العالمي في استهلاك الأطعمة فائقة المُعالجة هو القوة الاقتصادية والسياسية المتنامية لصناعة هذه المنتجات، وإعادة هيكلة أنظمة الغذاء بما يخدم الربحية قبل أي شيء آخر.
الأطعمة فائقة المعالجة
ووفق الدراسات السابقة، ارتبطت الأطعمة فائقة المُعالجة بتدهور الصحة، تحديدا بزيادة خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسرطان والوفاة المبكرة.
وتشمل أمثلة هذه الأطعمة:
- الآيس كريم.
- اللحوم المصنع.
- رقائق البطاطا.
- الخبز المُنتج بكميات كبيرة.
- البسكويت.
- العديد من الوجبات الجاهزة.
- المشروبات الغازية.
ومن المعلوم أن غالبية الأطعمة فائقة المُعالجة تحتوي على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة والملح والسكر والمواد المضافة.
جهود دون نتيجة
وقال الفريق العالمي لمجلة لانسيت إنه على الرغم من أن بعض البلدان قد أدخلت قواعد لإعادة صياغة الأغذية والسيطرة على المواد الكيميائية غير المرغوب فيها، فإن "الاستجابة العالمية للصحة العامة لا تزال في بدايتها، على غرار ما كانت عليه حركة مكافحة التبغ قبل عقود من الزمن".
وقالوا إن السياسة الحكومية، بما في ذلك في البلدان ذات الدخل المرتفع مثل المملكة المتحدة، لم تفعل الكثير لتغيير "المحددات التجارية والبنيوية للمشكلة"، وركزت بدلاً من ذلك على مسؤولية المستهلك، والشراكات الصناعية، والتنظيم الذاتي الطوعي في الصناعة، كما هو الحال عندما تحل الشركات محل السكر في بعض الأطعمة بالمحليات، أو تقلل الدهون.
وقالوا إن "هذا الجمود السياسي يعكس الجهود المنسقة التي تبذلها الصناعة لتشويه عملية صنع القرار، وتأطير المناقشات السياسية بما يخدم مصالحها، وتصنيع مظهر الشك العلمي".
(ترجمات)