قللت منظمة الصحة العالمية من احتمالات انتشار فيروس "نيباه" القاتل خارج الهند، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يستدعي فرض أي قيود على السفر أو التجارة، رغم تسجيل حالات إصابة مؤكدة داخل البلاد.
وجاء هذا التقييم في ظل تصاعد المخاوف الدولية من الفيروس المصنّف عالي الخطورة بسبب نسب الوفيات المرتفعة المرتبطة به.
متابعة دقيقة
وأعلنت السلطات الصحية الهندية تسجيل حالتي إصابة مؤكدتين بفيروس نيباه منذ ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن الحالتين سجلتا في ولاية البنغال الغربية.
وفي الوقت نفسه، شددت الجهات الرسمية على عدم وجود مؤشرات على تفش واسع، نافية ما تم تداوله من تكهنات حول انتشار خارج السيطرة.
وبحسب المسؤولين الهنود، جرى تحديد 196 شخصا كانوا على تماس مباشر أو غير مباشر مع المصابين.
وأظهرت الفحوصات الطبية التي أُجريت لهم جميعاً نتائج سلبية، ما عزز التقديرات الرسمية باحتواء الفيروس في مراحله المبكرة.
وأكدت السلطات أن التنسيق بين الحكومة المركزية وحكومات الولايات أسهم في السيطرة السريعة على الوضع الصحي.
إجراءات احترازية
ورغم التطمينات، أوضحت الجهات الصحية أن الوضع لا يزال قيد المراقبة المستمرة، مع تطبيق جميع تدابير الصحة العامة اللازمة.
وفي المقابل، بدأت مطارات في دول آسيوية مثل تايلند وإندونيسيا باتخاذ إجراءات احترازية إضافية، من بينها تركيب أجهزة قياس الحرارة لفحص القادمين، في خطوة تعكس الحذر الإقليمي من أي تطورات مفاجئة.
وفي هذا السياق، عبر مسافرون في مطارات آسيوية عن قلقهم من أي تهديد صحي جديد، في ظل التجربة العالمية القاسية مع جائحة كورونا.
وأشار أحد السياح في مطار بالي الدولي إلى أن الخوف من الفيروسات بات حاضرا بقوة، معتبرا أن تشديد الإجراءات الوقائية أمر مبرر.
وأعادت منظمة الصحة العالمية التذكير بأن فيروس "نيباه" رُصد للمرة الأولى في ماليزيا عام 1999، وأنه ينتقل إلى الإنسان عبر حيوانات مثل الخفافيش والخنازير، كما يمكن أن ينتقل مباشرة من إنسان إلى آخر. ولا يتوفر حتى الآن أي لقاح معتمد للوقاية منه.
ويُعد "نيباه" من الفيروسات الشديدة الخطورة، إذ يسبب الحمى والتهاب الدماغ، فيما تتراوح نسب الوفيات الناتجة عن الإصابة به بين 40 و75 في المئة، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية.
ورغم ذلك، شددت المنظمة على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى خطر انتشار واسع في المرحلة الراهنة، مع التأكيد على أهمية اليقظة الصحية والاستجابة السريعة لأي مستجدات.
(رويترز)