أصابع المولود قد تكشف سرّ نمو دماغه المبكر

شاركنا:
فروق طفيفة في طول أصابع المواليد قد ترتبط بحجم الدماغ عند الولادة

كشفت دراسة جديدة أن فروقا طفيفة في طول أصابع المواليد قد ترتبط بحجم الدماغ عند الولادة، خصوصا لدى الذكور. فقد وجد باحثون من جامعة سوانزي أن الأولاد الذين يملكون نسبة أعلى بين طول السبابة والبنصر في اليد اليمنى يولدون بمحيط رأس أكبر وهو مؤشر تقريبي على حجم الدماغ المبكر.

وشملت الدراسة 225 رضيعًا مكتملي النمو، حيث قاس العلماء أطوال الأصابع ومحيط الرأس وطول الجسم ووزن الولادة.

وأظهرت النتائج أن طول الجسم تنبأ بحجم الرأس لدى الجنسين، لكن لدى الذكور فقط ارتبطت نسبة الأصابع الأعلى أيضًا بمحيط رأس أكبر، بغض النظر عن الوزن. أما لدى الإناث، فلم تظهر أي علاقة بين نسبة الأصابع وحجم الرأس، وكان وزن الولادة عاملا أكثر تأثيرا.

يعتقد الباحثون أن التفسير يعود إلى تأثير الهرمونات في الثلث الأول من الحمل. خلال هذه المرحلة القصيرة، تؤثر إشارات هرمونية، خصوصا الإستروجين والتستوستيرون في نمو عظام الأصابع.

وتشير دراسات على الحيوانات إلى أن التستوستيرون يميل إلى إطالة البنصر، بينما قد يحد الإستروجين من ذلك. وبما أن هذه الهرمونات نفسها تؤثر في انقسام الخلايا العصبية ونمو الدماغ، يُحتمل أن تترك بصمة مشتركة في كل من الأصابع وحجم الدماغ.

رغم ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تتنبأ بالذكاء أو القدرات المستقبلية، إذ يتأثر نمو الدماغ بعوامل وراثية وغذائية وبيئية عديدة بعد الولادة. كما أن نسبة الأصابع مؤشر تقريبي على التعرض الهرموني المبكر.

وتفتح الدراسة، المنشورة في مجلة Early Human Development، نافذة جديدة لفهم كيف تترك العمليات البيولوجية المبكرة آثارا جسدية قابلة للقياس منذ لحظة الميلاد.

(ترجمات)