قاد بحث مدعوم من ناسا إلى إعادة صياغة علاج للسرطان وتحويله من تسريب وريدي معقد إلى حقنة بسيطة تحت الجلد، بعد أن أظهرت مكوناته سلوكا مختلفا في بيئة انعدام الوزن مقارنة بما يحدث على الأرض.
علاج سرطان الجلد
ويُرجح أن تكون هذه الصيغة الجديدة أكثر فاعلية وسهولة في علاج سرطان الجلد، المرتبط بدرجة كبيرة بالتعرّض للإشعاع الشمسي.
وداخل المختبر المداري طويل الأمد على متن محطة الفضاء الدولية، لاحظ العلماء أن الجسيمات الدوائية تنمو بشكل أكثر تجانسا في ظروف الجاذبية الصغرى. فغياب الترسيب والدوران العنيف للسوائل يسمح بتكون بلورات متقاربة الحجم، ما يمنع انفصال المكوّنات مع الزمن وهي مشكلة قيدت العلاج لسنوات وأجبرته على الإعطاء الوريدي البطيء.
وأظهرت تجارب سابقة أن العلاج المناعي المستخدم ضد سرطانات عدة كون بلورات أكثر انتظاما في المدار، وهو ما سهل مروره عبر إبرة دقيقة من دون انسداد، شرط أن يحافظ على ثباته عند حرارة الجسم. هذا الاختراق مهد الطريق لتحويل المعرفة المدارية إلى منتج سريري عملي.
وفي 19 سبتمبر 2025، منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة على الصيغة تحت الجلد لاستخدامات قائمة، بما فيها حالات سرطان الجلد (الميلانوما) بعد الجراحة. وتعد الصيغة الجديدة بتقليص زمن الإعطاء والضغط على غرف التسريب، مع الإبقاء على متطلبات المراقبة للآثار الجانبية المناعية.
ورغم أن العلاج لا يغني عن الوقاية من الشمس، فإن القصة تُعيد رسم دور المدار الأرضي المنخفض: ليس مجرد فضاء للاستكشاف، بل منصة تخفف قيود الطب، وتحول غرائب المختبر إلى علاجات ملموسة.
(ترجمات)