دراسة تثير الجدل حول مكملات أوميغا-3.. الغذاء أفضل من الكبسولات؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الخبراء أوصوا بنمط حياة صحي متكامل (إكس)
هايلايت
  • دراسة تربط مكملات أوميغا-3 بتدهور إدراكي أسرع.
  • فوائد المكملات ما تزال غير محسومة علميا.
  • الأسماك الدهنية أفضل مصادر أوميغا-3 الصحية.

أعادت دراسة حديثة الجدل بشأن مكملات أوميغا-3، بعدما ربطت بين استخدامها وبين تسارع التدهور الإدراكي لدى كبار السن، في نتائج نُشرت بدورية The Journal of Prevention of Alzheimer's Disease، لتطرح تساؤلات حول مدى فاعلية هذه المكملات في حماية الدماغ، خلافا لما تروج له الشركات المنتجة.

نتائج متباينة

تعتبر أحماض أوميغا-3 من الدهون الأساسية التي يحتاجها الجسم لدعم وظائف الدماغ والقلب، ولا يستطيع إنتاجها بكميات كافية، لذلك يجب الحصول عليها من الغذاء.

وتنقسم إلى 3 أنواع رئيسية هي: EPA وDHA الموجودان في الأسماك والمأكولات البحرية، وALA الموجود في المصادر النباتية مثل بذور الشيا والكتان والجوز.

وعلى الرغم من أن مكملات أوميغا-3 اكتسبت شعبية واسعة باعتبارها وسيلة لتحسين الذاكرة والوقاية من الخرف، فإن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة.

وبينما أشارت بعض الدراسات إلى فوائد محتملة، لم تؤكد أخرى وجود تأثير واضح، بل ذهبت الدراسة الصينية الأخيرة إلى ربط المكملات بتراجع إدراكي أسرع لدى كبار السن.

ويؤكد خبراء أن هذا التباين يعود إلى اختلاف تصميم الدراسات والفئات التي شملتها، إضافة إلى اختلاف مصدر أوميغا-3، سواء من الغذاء أو المكملات، والجرعات المستخدمة.

الغذاء أولا

يرى اختصاصي أمراض القلب البروفيسور داريوش مظفريان أن الأدلة الأقوى تتعلق بالحصول على أوميغا-3 من الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والرنجة، حيث ارتبط تناولها بانخفاض مخاطر أمراض القلب وتحسن وظائف الأوعية الدموية وضبط الكوليسترول وضغط الدم، بينما لم تثبت التجارب السريرية بصورة قاطعة الفوائد نفسها لمكملات أوميغا-3.

وفي السياق نفسه، يؤكد الدكتور ميتشيل إلكايند من جمعية القلب الأميركية، أن تناول السمك ضمن نظام غذائي صحي يحظى بأدلة علمية أقوى من الاعتماد على المكملات للوقاية من الخرف، مشددا على أنه لم يثبت حتى الآن أن أي مكمل غذائي يمنع الإصابة به.

ويحذر الخبراء من الاعتقاد بوجود "حبوب سحرية" لتعزيز صحة الدماغ، مؤكدين أن الوقاية تعتمد على نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، والنشاط البدني والنوم الكافي وضبط ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم، والامتناع عن التدخين.

ورغم إمكانية استخدام المكملات عند الحاجة أو لمن لا يتناولون الأسماك، فإن المختصين يشددون على ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها، لأنها قد تتفاعل مع بعض الأدوية أو تزيد خطر النزف واضطرابات نظم القلب لدى بعض الأشخاص.

(وكالات)