حذّر أطباء وخبراء صحة من الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية، مؤكدين أنّ كثيرًا منها قد لا يقدم أيّ فائدة حقيقية، وقد يعرّض مستخدميه لمخاطر صحية خطيرة، في ظل غياب الرقابة الصارمة على هذه المنتجات.
وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يتناول أكثر من نصف الأميركيين نوعًا واحدًا على الأقل من المكملات الغذائية، وترتفع النسبة مع التقدم في العمر، حيث يتناول نحو ربع من تجاوزوا الـ60 عامًا 4 مكملات أو أكثر يوميًا.
وقال أطباء إنّ المكمّلات لا تخضع لموافقة مسبّقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من حيث السلامة أو الفاعلية، بعكس الأدوية، ما يجعل استخدامها "مقامرة صحية". وتشير تقديرات طبية إلى أنّ نحو 23 ألف حالة طوارئ سنويًا في الولايات المتحدة ترتبط بتفاعلات أو آثار جانبية للمكملات الغذائية.
وأكد مختصون أنّ المعلومات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي حول فوائد المكملات غالبًا ما تكون مضللة، محذرين من الانسياق وراء ادعاءات المؤثرين بشأن علاج أمراض مزمنة أو الوقاية منها من دون أدلة علمية.
كما شدد الأطباء على ضرورة الالتزام بالجرعات الموصى بها، لافتين إلى أنّ الإفراط في تناول بعض المكمّلات، مثل الكركم، قد يؤدي إلى تلف حاد في الكبد، حيث تُعزى نحو 20% من حالات إصابات الكبد إلى مكملات عشبية وغذائية.
ونصح الخبراء باختيار مكملات ذات مكوّن واحد فقط، مع التأكد من خضوعها لاعتماد جهات مستقلة، إضافة إلى مراجعة الطبيب قبل استخدامها، وإحضار جميع المكملات والأدوية خلال الزيارة الطبية لتفادي التفاعلات الخطرة واتخاذ قرار صحي مدروس.
(ترجمات)