عن عمر 118 عاما، توفيت أكبر معمّرة في العالم، وهي الراهبة الفرنسية الأخت أندريه، منذ أشهر، لترث مكانها لقب أكبر معمّرة امرأة إسبانية مسنّة تبلغ 115 عاما مولودة في الولايات المتحدة، اسمها ماريا برانياس موريرا. من هنا، يبقى الحديث عن المعمّرين والعمر الطويل، سرّا مثيرا للاهتمام حول العالم.
لذا يعدّ البحث عن "حبة سحرية" لإبطاء الشيخوخة مستمرا منذ عقود، لكن يبدو أنّ الأمر أسهل مما كان متوقعا.
متى تبدأ الشيخوخة؟
"الشيخوخة هي خسارة الجسم لقدرته على إصلاح أيّ خلل في وظائفه، وعندما يخسر الجسم هذه القدرة تحصل الشيخوخة بالأعضاء والأنسجة"، وفق ما أشارت الاختصاصية في طب العائلة وطب مكافحة الشيخوخة شيرين بظان لمنصة "المشهد".
وتابعت، أنّ "الشيخوخة هي تراجع قدرة الشخص على القيام بأموره الطبيعية، كخسارة القوة الجسدية والعقلية".
وعن العمر الذي تبدأ فيه الشيخوخة، لفتت إلى أنه "منذ عشرات السنوات، كانت ترتبط الشيخوخة بعمر التقاعد، لكن بعدها تم إيجاد أنه حتى بعد الوصول لعمر التقاعد لا تزال وظائف جسم البعض جيدة وقوية، لذا حددوا بأنّ الشيخوخة تأتي على عمر 75"، مضيفةً: "لكن في الحقيقة أنها تحصل عندما يخسر الجسم وظائفه، لذا فهي غير مرتبطة بعمر".
وأكدت أنّ من المهم الحفاظ على الجسم منذ الصغر، كي لا يخسر الجسم وظائفه، فمن الصعب إصلاح ضرر على الوقاية منه.
ما السرّ؟
"نمط الحياة السليم والصحي" هو السرّ للحفاظ على الشباب وتجنّب الشيخوخة، وفق بظان.
وقدّمت 6 أسرار أساسية تساهم في تجنّب الشيخوخة وتشمل:
- الطعام الصحي.
- الحركة البدنية المنتظمة.
- الابتعاد على التدخين.
- الابتعاد عن الأماكن الملوثة.
- العلاقات الاجتماعية الجيدة.
- النوم بشكل جيد.
ماذا عن مواقع التواصل؟
في هذا الإطار، نشير إلى أنّ دراسة حديثة نُشرت في مؤتمر جمعية القلب السعودية، خلصت إلى أنّ أن الجلوس طويلا أمام الشبكات الاجتماعية، قد يكون سببا في إصابتك بأمراض عدة.
وحصر الباحثون عوامل الخطر بالسمنة، وداء السكري، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
وهذا ما أكدته الطبيبة المتحدثة، التي أشارت إلى أنّ "الشاشات قد تزيد من البدانة بسبب المكوث أمامها لوقت طويل، كما تزيد من العزلة أو الوحدة، لأنها تخفف العلاقات الاجتماعية المباشرة والتواصل، وقد تولد الاكتئاب والضغط بسبب متابعة أخبار مقلقة".
لكن في المقابل، لفتت إلى حسنات مواقع التواصل لجهة التعرف والتوعية على أمور مهمة.
طول العمر ممكن؟
وبالنسبة إلى المعمّرين، فعادة ما يخبرون عن اتّباع نمط حياة صحي، ما يجعلهم يعيشون لفترات طويلة.
وهنا، ذكرت بظان أنّ "نمط الحياة يؤثر على تغيّرات الجسم ما فوق الجينية، بنسبة تتراوح بين 70 و90%، هذه الجينات هي من تتحكم بالشيخوخة"، متابعة أنه "عند الاهتمام بنمط الحياة سيطيل العمر بصحّة جيدة".
وتحدثت عن أهمية الطب الوقائي لتجنب حصول مشاكل صحية، من خلال إجراء الفحوص المبكّرة لتجنب أيّ مشكلة والحفاظ على مخزون صحة عالية.
الرياضة.. سرّ
بالتالي، تشير الأبحاث إلى أنّ أيّ قدر من النشاط البدني يمكن أن يساعد في إطالة عمر الشخص.
وتوصي الإرشادات الفيدرالية الأميركية، أن يمارس البالغون ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة أسبوعيا.
من هنا، وجد فريق من الباحثين الذين حللوا بيانات أكثر من 650 ألف بالغ أنه
- من حصلوا على نحو نصف النشاط البدني الموصى به، أضافوا 1.8 سنة في المتوسط إلى حياتهم.
- من مارسوا ما يقرب من 5 إلى 8 ساعات أسبوعيًا، حصلوا على متوسط 4.2 سنوات.
ووجدت الأبحاث أنّ التمارين تساعد في محاربة الشيخوخة بطرق عدة، بما في ذلك تحسين وظيفة المناعة، وتقليل الالتهاب، وزيادة حساسية الأنسولين.
(المشهد)