أول مريض يخضع لعلاج رائد بالخلايا الجذعية لمرض باركنسون في العالم

آخر تحديث:

شاركنا:
العلاج الجديد يعتمد على زراعة ملايين الخلايا الجذعية في دماغ المريض

أعلنت شركة الأدوية اليابانية "سوميتومو فارما، اليوم الجمعة، خضوع أول مريض لعلاج مبتكر بالخلايا الجذعية لمرض باركنسون، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها عالميًا، وذلك بعد حصول العلاج على موافقة مشروطة في اليابان.

ويعتمد العلاج الجديد على زراعة ملايين الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات (iPS) داخل دماغ المريض، وهي خلايا تتميز بقدرتها على التحول إلى أنواع مختلفة من خلايا الجسم.

وكانت الجهات التنظيمية اليابانية قد وافقت على هذا العلاج الرائد في مارس الماضي، عقب تحقيق نتائج إيجابية خلال تجربة سريرية.

وقالت الشركة، في بيان نشرته الجمعة ضمن إعلان نتائجها المالية، إن أول عملية زراعة للخلايا أُجريت في مستشفى جامعة كيوتو خلال شهر أكتوبر، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بحالة المريض.

ما مرض باركنسون وكيف يعمل العلاج الجديد؟

يعد مرض باركنسون اضطرابًا عصبيًا مزمنًا وتدريجيًا يؤثر في الجهاز الحركي بالجسم، ويسبب أعراضًا تشمل الرعشة وصعوبة الحركة وغيرها من المشكلات المرتبطة بالتحكم في العضلات.

وأشارت تقديرات مؤسسة باركنسون إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يعانون من المرض، في حين تقتصر العلاجات المتاحة حاليًا على تخفيف الأعراض، دون إيقاف تطور المرض أو إبطاء تقدمه.

وتصنع الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات من خلال إعادة الخلايا الناضجة والمتخصصة إلى حالة مبكرة، تسمح لها بالتحول إلى أنواع أخرى من الخلايا.

وفي العلاج الذي طورته شركة "سوميتومو فارما"، تستخدم خلايا جذعية مأخوذة من متبرعين أصحاء، ثم تحول لخلايا أولية قادرة على إنتاج الدوبامين في الدماغ، وهو الناقل العصبي الذي تعاني أجسام مرضى باركنسون من نقص الخلايا المسؤولة عن إنتاجه.

نتائج التجارب السريرية لعلاج باركنسون بالخلايا الجذعية

وخلال التجربة السريرية، خضع 7 مرضى تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عامًا لزراعة الخلايا، حيث تلقى كل منهم ما بين 5 ملايين و10 ملايين خلية في جانبي الدماغ، وجرت متابعة المرضى على مدار عامين، ولم تسجل التجربة آثارًا جانبية خطيرة، فيما أظهر 4 مرضى تحسنًا في الأعراض المرتبطة بالمرض.

وأعلنت الشركة أنها تخطط لإجراء عمليات زراعة لنحو 20 إلى 30 مريضًا بحلول مارس 2029، بالتزامن مع إجراء تجربة سريرية للعلاج في الولايات المتحدة الأميركية.

وبحسب وسائل إعلام يابانية، من المتوقع أن يحصل العلاج على الموافقة النهائية في اليابان إذا ثبتت سلامته وفعاليته خلال السنوات السبع المقبلة.

ويأتي هذا الإعلان بعد شهر واحد من إجراء مستشفى في مدينة أوساكا اليابانية أول جراحة من نوعها في العالم باستخدام صفائح من خلايا عضلة القلب المشتقة من الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات.

وتهدف هذه التقنية إلى المساعدة في تكوين أوعية دموية جديدة واستعادة وظائف القلب، وكانت اليابان قد منحتها أيضًا موافقة مشروطة في مارس الماضي، في خطوة تعكس التقدم المتواصل في توظيف تقنيات الخلايا الجذعية لعلاج الأمراض المزمنة.

(المشهد)