تقرير: شركات أدوية تعتمد على الصين لاختبارات بشرية مبكرة

آخر تحديث:

شاركنا:
شركات غربية تختبر علاجات جينية تجريبية على البشر في الصين (رويترز)
تلجأ شركات الأدوية الغربية تلجأ إلى المستشفيات الصينية لاختبار علاجات خلوية وجينية تجريبية على البشر للمرة الأولى، وفق تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز".

على مدى الأشهر الماضية، سعت شركات مثل أسترازينيكا وسانا بايوتكنولوجي وتيمبست ثيرابيوتيكس إلى إجراء تجارب يبادر بها الباحثون (IITs) مع شركاء صينيين، مستفيدة من مسار سريع للوصول إلى الاختبارات البشرية دون الحاجة إلى موافقة تنظيمية وطنية كاملة.

تجارب على البشر 

ويُشير هذا التوجه إلى مرحلة جديدة في اعتماد الشركات الغربية على الصين. فبعد أن كانت تلجأ إليها لترخيص أدوية أو إجراء أبحاث في مراحل متأخرة، باتت تُجري الآن دراسات "الأول في البشر" داخل مستشفيات صينية لتوليد بيانات أولية سريعة وفعالة من حيث التكلفة قبل الانتقال إلى تجارب أوسع.

وأُطلقت 282 تجربة من هذا النوع في الصين عام 2025، مقارنة بـ63 تجربة قبل عقد، وفق بيانات سيتلاين. وتسهم المستشفيات الصينية في تسريع التجارب بفضل باحثين ذوي خبرة عالية وتجنيد للمرضى أسرع بما يتراوح بين ضعفين و5 أضعاف مقارنة بالولايات المتحدة.

غير أن هذا الاعتماد المتزايد أثار مخاوف بشأن سلامة المرضى والرقابة، خاصة بعد وفاة طفلين في دراسات لتحرير الجينات. كما شددت بكين القواعد هذا العام عبر الأمر 818، مما أدى إلى تأخير بعض التجارب، رغم أن محامين وشركات يؤكدون أن الصين لا تزال أسرع بفضل منظومتها البحثية المتكاملة.

وفي الولايات المتحدة، أعرب مشرعون جمهوريون عن قلقهم من تحول الصين إلى أرخص وأسرع مكان لإجراء التجارب المبكرة، محذرين من غياب ضمانات أخلاقية كافية، وطلبوا من شركات أميركية توضيح طبيعة تعاونها مع بكين.

ويُنظر إلى هذه التجارب كخطوة لخفض المخاطر أمام الشركات الناشئة، إذ تساعدها البيانات المبكرة على جذب تمويل أو عروض استحواذ، كما حدث مع شركة إيسوبيوتيك التي اشترتها أسترازينيكا مقابل ما يصل إلى مليار دولار بعد توليد بيانات بشرية في تجربة صينية.


(ترجمات )