سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة.. هذه التفاصيل

شاركنا:
هذا سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة

يعاني بعض الأشخاص من وقت لآخر من نزيف مفاجئ بالأنف، ما يسبب القلق لهم. فهل هذه الحالة خطرة؟ وما سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة؟ الجواب في هذا الموضوع.

نزيف الأنف من فتحة واحدة يُعدّ من الحالات الشائعة التي قد تكون مزعجة، لكنها غالبًا ما تكون غير خطيرة. إلا أن تكرارها أو شدتها قد يدل على وجود مشاكل صحية تتطلب اهتمامًا طبيًا.

بداية نشير إلى أن نزيف الأنف يُعرف علميًا باسم Epistaxis، ويُصنف عادةً إلى نوعين: النزيف الأمامي والنزيف الخلفي، وهو ما يحدث عندما تنفجر الأوعية الدموية الصغيرة داخل تجويف الأنف.

سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة

تحدث معظم حالات نزيف الأنف بسبب تلف الأوعية الدموية الدقيقة في منطقة ليتلز آريا وهي منطقة غنية بالأوعية الدموية وتوجد في الجزء السفلي الأمامي من الحاجز الأنفي. فيما يلي أبرز الأسباب: 

1- الجفاف

الهواء الجاف، تحديدا في فصل الشتاء أو في المناطق ذات التكييف العالي، يجفف الأغشية المخاطية داخل الأنف.

بالتالي هذا الجفاف يجعل الأوعية الدموية أكثر هشاشة وعرضة للانفجار حتى مع أقل تهيج.

2- الالتهابات

التهابات الجيوب الأنفية أو نزلات البرد تسبب تهيجًا وتورمًا في بطانة الأنف، مما يزيد من خطر حدوث نزيف.

كما أن الكحة أو العطس القوي قد يزيد الضغط على الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انفجارها.

3- الإصابة أو الصدمة

إن أي ضربة مباشرة على الأنف أو العبث المستمر بداخله عبر استخدام الأصابع أو أدوات حادة يمكن أن يجرح الأنسجة ويؤدي إلى نزيف.

الأطفال هم الأكثر عرضة لهذا النوع من النزيف نتيجة العبث بالأنف دون قصد.

4- استخدام أدوية معينة

تزيد بعض الأدوية مثل مضادات التخثر، أو مضادات تجمع الصفيحات مثل الأسبرين من خطر النزيف.

كذلك، بخاخات الأنف الستيرويدية يمكن أن تسبب جفافًا وتآكلًا في الأغشية المخاطية إذا استخدمت لفترات طويلة.

5- تشوهات هيكلية

يعد انحراف الحاجز الأنفي من الأسباب الشائعة لنزيف الأنف من فتحة واحدة فقط.

وجود زوائد لحمية أو كتل غير طبيعية داخل الأنف قد تزيد من احتكاك الهواء وتجفيف الأنسجة الحساسة.

6- أمراض مزمنة

قد يكون ارتفاع ضغط الدم عاملاً مساهمًا في حدوث نزيف أنفي، خصوصًا لدى كبار السن.

اضطرابات تخثر الدم مثل الهيموفيليا أو قصور الصفائح الدموية يمكن أن تجعل النزيف أشد وأكثر صعوبة في التوقف. 

كلّ هذه الأمور قد تكون سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة.

متى يكون نزول الدم من الأنف خطيراً؟

في معظم الحالات، يكون نزيف الأنف غير خطير كما يمكن إيقافه بإجراءات منزلية بسيطة. ومع ذلك، هناك حالات تستلزم استشارة طبية فورية، ومنها:

  • استمرار النزيف لأكثر من 20 دقيقة رغم الضغط المباشر.
  • حدوث نزيف غزير أو متكرر بدون سبب واضح.
  • حدوث النزيف بعد إصابة في الرأس أو الرقبة، فقد يكون مؤشرًا على إصابة دماغية أو كسر في العظام.
  • وجود أعراض أخرى مثل الدوخة، الغثيان، أو فقدان الوعي.

الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في تجلط الدم أو يستخدمون أدوية مضادة للتخثر يجب عليهم مراجعة الطبيب عند أول نزيف غير اعتيادي .

أنواع نزيف الأنف

وتختلف أنواع نزيف الأنف، وتشمل وفق "clevelandclinic":

1- النزيف الأمامي

يمثل نحو 90% من حالات نزيف الأنف .

يحدث في الجزء الأمامي من الأنف.

لا يتطلب عادةً تدخلًا طبيًا، ويمكن التحكم فيه بسهولة.

2- النزيف الخلفي

يبدأ في الجزء الخلفي من الأنف، وغالبًا ما يتدفق الدم إلى الحلق.

وهو أكثر شيوعًا لدى البالغين وكبار السن.

يحتاج إلى تدخل طبي سريع وقد يتطلب التزميت أو إدخال قطن طبي محمل بالدواء . 

أعراض نزول الدم من الأنف

تشمل الأعراض الشائعة:

  • خروج الدم من فتحة واحدة أو كلا الفتحتين.
  • الشعور بسيلان الدم في مؤخرة الحلق.
  • الرغبة في البلع المتكرر (عندما يتدفق الدم للخلف).
  • في بعض الحالات، قد يشعر الشخص بالدوار أو الغثيان إذا ابتلع كمية كبيرة من الدم.
  • الألم أو التهيج المؤقت داخل الأنف.

علاج نزول الدم من الأنف

الإجراءات المنزلية:

  • اجلس مستقيمًا وامِل رأسك قليلاً للأمام لتجنب ابتلاع الدم.
  • اضغط على الجزء اللين من الأنف باستخدام الإبهام والسبابة لمدة 10–15 دقيقة باستمرار.
  • تجنب الاستلقاء أو إمالة الرأس للخلف .
  • بعد توقف النزيف، تجنب نفخ الأنف أو الانحناء للأمام لبضع ساعات.

العلاج الطبي:

إذا لم يتوقف النزيف بعد 20 دقيقة، يجب التوجه إلى الطبيب الذي قد يقوم بـ:

  • تطبيق محلول مرطب أو قطن مبلل بالفينيليفرين لتقليل التورم.
  • التزبيت (علم الأنسجة) الكيميائي أو الكهربائي لإغلاق الأوعية الدموية.
  • وضع قطن طبي أو بالونات أنفية لتضغط على مصدر النزيف من الداخل.

الوقاية من نزول الدم من الأنف

وفق موقع "medicalnewstodayهناك العديد من الأمور التي يمكن أن يقوم بها الشخص للوقاية من نزيف الأنف، منها:

  • تجنب العبث داخل الأنف.
  • تجنب نفخ الأنف بقوة أو بشكل متكرر.
  • تجنب الجهد البدني أو النشاط العنيف بعد حدوث نزيف.
  • تجنب المواد المهيّجة والأدوية الأنفية التي تسبب الجفاف.
  • فتح الفم عند العطس لتقليل الضغط داخل الأنف.

الحفاظ على رطوبة بطانة الأنف يمكن أن يساعد في منع النزيف. على سبيل المثال، قد يكون استخدام بخاخات الأنف المالحة وأجهزة الترطيب مفيداً لبعض الأشخاص، خصوصًا في المناطق المرتفعة أو المناخات الجافة.

أسباب نزول الدم من الأنف وعوامل الخطر

يمكن لأي شخص أن يُصاب بنزيف في الأنف، ومعظم الناس سيختبرون حالة واحدة على الأقل خلال حياتهم، وفق "clevelandclinic". ومع ذلك، هناك فئات من الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بنزيف الأنف، وهم:

  • الأطفال بين عمر 2 و10 سنوات: الهواء الجاف، ونزلات البرد، والحساسية، ووضع الأصابع أو الأجسام في الأنف تجعل الأطفال أكثر عرضة لنزيف الأنف.
  • البالغون بين عمر 45 و80 سنة: مع الاقتراب من سن الخمسين، قد يستغرق الدم وقتًا أطول ليتجلّط. كما أن احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين أو اضطرابات النزيف تزداد في هذا العمر.
  • النساء الحوامل: أثناء الحمل، تتمدد الأوعية الدموية في الأنف، مما يزيد الضغط على الأوعية الدقيقة في بطانة الأنف، وبالتالي يزيد خطر النزيف.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم: مثل الأسبرين والوارفارين، حيث تؤثر هذه الأدوية على قدرة الدم على التجلط.
  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في تخثر الدم: مثل مرض الهيموفيليا ومرض فون ويلبراند. 

بالمحصلة، يعدّ نزيف الأنف حالة شائعة غالبًا لا تتطلب رعاية طبية طارئة. وغالبًا ما يكون نتيجة إصابة مباشرة أو تهيّج، ويمكن للشخص علاجه في المنزل بالراحة وتعبئة الأنف بالشاش.

ومع ذلك، في بعض الحالات، يحدث النزيف بسبب حالات صحية كامنة. وإذا تعرض الشخص لنزيف شديد أو متكرر لا يتوقف، فعليه مراجعة الطبيب. يجب على الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم أو يعانون من حالات تؤثر على تخثر الدم أن يلجأوا فورًا إلى الطوارئ إذا تعرضوا لنزيف أنفي. وتشمل التدخلات الجراحية المحتملة: الكي، والانصمام (إغلاق الأوعية الدموية)، والربط الجراحي.

ويمكن الوقاية من نزيف الأنف عن طريق تقليل تهيّج بطانة الأنف، وتجنّب الأنشطة التي قد تؤدي إلى إصابات في الوجه، والحفاظ على رطوبة داخل الأنف.

(المشهد)