توصلت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الـ2 الذين يتناولون أدوية "الستاتين"، وهي أدوية شائعة لخفض الكوليسترول، سجلوا معدلات وفيات أقل وعددا أقل من النوبات القلبية.
وأضاف تقرير لموقع "Earth.com" إلى أن النتائج تشير إلى أن هذا الدواء قد يفيد حتى من لا يصنفون ضمن الفئات عالية الخطورة لمشكلات القلب.
وعلى مدار عقد من السجلات الصحية في المملكة المتحدة، ظهر النمط نفسه مرارا، إذ إن من بدأوا استخدام "الستاتين" تعرضوا لحالات طوارئ قلبية كبرى أقل.
ومن خلال مقارنة من بدأوا العلاج بـ"الستاتين" مع من لم يبدأوه، وجد إريك يوك فاي وان، الحاصل على الدكتوراه من جامعة هونغ كونغ، فائدة عبر مختلف مستويات الخطورة.
وحتى في الفئة الأقل خطورة، لاحظ وان انخفاضا في مشكلات القلب الخطيرة بين من بدأوا العلاج.
وهذا الاتساق يسلط الضوء على تصنيف منخفض الخطورة نفسه، الذي غالبا ما يحدد من يعرض عليه تناول الستاتين.
وقد يخفي تقييم الخطورة المنخفضة خلال 10 سنوات خطرا طويل الأمد لدى مرض السكري من النوع الـ2، حتى وإن بدت السنوات المقبلة مستقرة.
وتركز معظم أدوات الحساب على احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية خلال السنوات الـ10 المقبلة، لذلك غالبا ما يصنف المرضى الأصغر سنا ضمن فئة الخطورة المنخفضة.
ومع مرور السنوات، يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى تهيج جدران الأوعية الدموية، ما يجعل الكوليسترول أكثر قابلية للالتصاق ويزيد احتمال تكون جلطات تعوق تدفق الدم.
وغالبا ما يبدأ الأطباء وصف "الستاتين" قبل حدوث أول نوبة قلبية أو سكتة دماغية، بهدف الوقاية قبل وقوع المشكلة.
وأضاف التقرير أن هذه الأدوية تبطئ إنتاج الكوليسترول داخل الكبد، ما يدفع الجسم إلى سحب المزيد من كوليسترول "LDL"، وهو النوع الذي يكون اللويحات داخل الشرايين.
ويؤدي انخفاض مستوياته إلى تقليل فرص نمو الترسبات الدهنية، ما يخفض احتمالات الانسداد والجلطات المفاجئة.
وبعد بدء العلاج، تعتمد الفائدة على الاستمرار فيه مدة كافية حتى تؤثر التغيرات في الكوليسترول بشكل ملموس.
وحتى لدى البالغين المتوقع أن تقل نسبة خطورتهم خلال 10 سنوات عن 10%، سجل من بدأوا "الستاتين" معدلات وفيات أقل.
انخفاض الوفيات
وبعد 10 سنوات، انخفضت الوفيات بمقدار 0.53 نقطة مئوية، كما تراجعت النوبات القلبية والسكتات الدماغية الكبرى بمقدار 0.83 نقطة مئوية.
كما أظهرت التغيرات النسبية النمط نفسه، مع انخفاض يقارب الخمس في الوفيات والخمس في الأحداث القلبية الكبرى لدى من بدأوا العلاج.
(ترجمات)