أظهرت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة Nature Microbiology، أن شرب القهوة يوميا يرتبط بارتفاع لافت في نوع محدد من بكتيريا الأمعاء لدى البشر، ما يعيد النظر إلى القهوة باعتبارها عاملا انتقائيا يؤثر في تركيبة الميكروبيوم المعوي.
فمن خلال تحليل عينات براز لـ22,867 بالغا، لاحظ الباحثون ارتباطا متكررا بين استهلاك القهوة وبكتيريا تُدعى "Lawsonibacter asaccharolyticus". وقاد الدراسة مينغيانغ سونغ من كلية هارفارد للصحة العامة، حيث وجد أن مستويات هذه البكتيريا ترتفع لدى من يشربون القهوة بانتظام إلى نحو 8 أضعاف مقارنة بغيرهم.
اللافت أن القهوة منزوعة الكافيين أظهرت النمط نفسه، ما يعني أن الكافيين ليس العامل الوحيد المسؤول. وقد ظهر أكبر فرق بين من لا يشربون القهوة إطلاقا ومن يشربونها باعتدال.
القهوة وبكتيريا الأمعاء
وفي تجارب مخبرية، أدى إضافة القهوة سواء سريعة التحضير أو المخمرة إلى تسريع نمو هذه البكتيريا، ما يعزز احتمال وجود تأثير مباشر. كما أن الجرعات المعتدلة دعمت نموها أكثر من الجرعات العالية جدا، في حين أبطأت القهوة نمو أنواع بكتيرية أخرى.
تحليل عينات دم لـ438 شخصا كشف أيضا عن مركبات كيميائية مرتبطة بالقهوة تظهر بالتوازي مع وجود هذه البكتيريا، ما يشير إلى احتمال أن تلعب دورا في استقلاب بعض مكونات القهوة داخل الجسم.
ورغم أن دراسات سابقة ربطت القهوة بانخفاض معدلات الوفاة، فإن هذه الدراسة لم تختبر النتائج الصحية مباشرة. لذا تبقى البكتيريا مؤشرا قويا على عادة استهلاك القهوة.
(ترجمات)