عندما تكون بعلاقة أو صداقة مع شخص نرجسي، فإنك بالغالب بـ"ورطة"، هذا ما يقوله أشخاص كانوا مقربين من هذه الشخصية. لكن هل يمكن الشفاء من النرجسية.
بداية، من المفيد أن نفهم النرجسية كما نراها في علم النفس.
هناك نوعان من النرجسيين:
- النرجسي المتكبر: يميل إلى اعتبار نفسه متفوقًا على الآخرين.
- النرجسي الضعيف: يميل إلى الحساسية المفرطة للنقد.
في كلتا الحالتين، قد يكون النرجسيون متعجرفين وأنانيين. إذا تفاقمت هذه السمات، فقد يُشخص الشخص باضطراب الشخصية النرجسية (NPD) أو يُوصف بأنه مصاب بالنرجسية المرضية.
هل يُشفى النرجسي؟
في حين أن الشخص المصاب باضطراب الشخصية النرجسية يعاني من اضطراب نفسي مدى الحياة، ما يعني أنه لا يوجد علاج له، تشير الأبحاث إلى أن العلاج يمكن أن يساعد في إدارة الأعراض. يبدأ علاج النرجسية عادةً بالعلاجات الكلامية الذي يعرف باسم العلاج السلوكي المعرفي.
يعتبر العلاج السلوكي المعرفي أحد أكثر الأساليب المستخدمة لدى المعالجين النفسيين، كونه يساعد المريض على تصحيح أفكاره غير الواقعية، إلا أن المعالجين يشيرون إلى أن أسلوب “العلاقات الاستبطانية” هو الأكثر فاعلية، لأنه يتيح للمريض استكشاف مشاعره ودوافعه في بيئة خالية من الأحكام، مما يعزز الثقة ويخفف من الخوف من الضعف.
أما النسبة للنرجسي، فالتحدي الأساسي في علاجه يكمن في صعوبة بناء علاقة علاجية حقيقية، لأنه يميل إلى الدفاع عن نفسه أو محاولة إبهار معالجه بدلًا من الاعتراف بضعفه، لهذا السبب تكون معدلات الانسحاب من العلاج مرتفعة جدًا.
ووفق موقع "ميديكال إكسبرس"، تم تجربة أساليب أخرى مع النرجسي مثل العلاج السلوكي الجدلي، والعلاج بالمخططات، والعلاج القائم على التأمل، لكنها ما زالت محدودة الفعالية كما تواجه التحديات نفسها في التواصل والثقة.
وفي عام 2025، اقترح باحثان استخدام عقار MDMA (الإكستاسي) خلال جلسات العلاج، بهدف مساعدة النرجسيين على الانفتاح العاطفي وزيادة التعاطف، لكن هذا الاقتراح ما يزال نظريًا ويواجه عقبات قانونية وأخلاقية.
بالمحصلة، يمكن القول إنه لا يوجد علاج نهائي للنرجسية، لكن التحسّن ممكن من خلال العلاج النفسي العميق، والصبر، وبناء الثقة بين المريض والمعالج.
(ترجمات)