"حزب الله" و"أمل" مربكان في تسويق سليمان فرنجيّة

شاركنا:
هدف "حزب الله" في رحلة مفاوضاته مع جبران باسيل "انتزاعه" من المعارضة (رويترز)

لا يُخفي ثنائيّ حركة "أمل" و"حزب الله"، الصعوبات والحواجز التي يتعرضان لها في تسويق مرشّحهما الوزير السابق سليمان فرنجيّة، حيث تزداد الضغوط عليهما من طرف أكثر من كتلة نيابيّة، وشريحة من النواب "التغييريّين" والمستقلين. ولا تقتصر مساحة هذا الاعتراض على الرجل، من "القوات اللبنانية" فحسب، بل من جهات عدّة. ويشكل رئيسها الدكتور سمير جعجع، رأس الحربة في الاعتراض على فرنجيّة، ومقاومته بكل ما أوتِي من قوة نيابيّة ومسيحيّة، لمنع انتخابه. وتتفق "القوات" في هذه النقطة فقط مع رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، في "التصدي" لفرنجيّة وحرمانه من الوصول إلى القصر الجمهوريّ، حيث تُثبت الوقائع أنّ العشب سينبت على مدخله أكثر، نتيجة طول فصل أشهر الشغور.

إبعاد فرنجيّة وجوزف عون

وعلى الرغم من المناخات الإيجابيّة التي يعكسها الفريق العوني و"حزب الله"، عن تقدّم في حواراتهما الرئاسيّة، إلّا أنّ باسيل لم يلفظ ولم يوحِ بحرف واحد أنه يقبل بفرنجيّة. وكان اللافت في باسيل، إقدامه على تلقّف دعوة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للحوار، على الرغم من أنّ رئيس المجلس أصابه بسيل من الاتهامات التي تغاضى عنها باسيل، حيث إنّ الأمر الذي يشغله على طاولة الحوار، هو إبعاد فرنجيّة عن بورصة المرشحين، لينسحب الأمر نفسه على قائد الجيش العماد جوزف عون، في الأسبوع الأول من السنة المقبلة. وما يهمّ "حزب الله" في رحلة مفاوضاته مع باسيل، أنه "انتزعه" من تقاطعه مع "بلوك" المعارضة.


وأمام كل هذه التحديات التي تواجه المحور الممانع المؤيّد لفرنجيّة، أخذت قيادة الدائرة الضيّقة عند ثنائيّ الحركة والحزب، التفكير بهدوء باسمٍ غير فرنجيّة ومن دون الإعلان عن هذا الموقف. علما أنهما سيقاتلان في ترشيحه حتى اللحظات الأخيرة.

ولذلك لم يكن من المستغرب إقدام بري على دعوته من جديد لحوار غير مشروط، لمدة أسبوع، من دون أيّ شروط مسبّقة، على أن ينتهي بجلسات متتالية. ويريدها كثيرون مفتوحة، منعا من أيّ التفاف من سيد البرلمان، ولم يُقدم بري على خطوته الأخيرة هذه، لو لم يتلقَّ إشارات خارجية مشجعة يستند إلى مقوّماتها. ويبقى السؤال الذي يُحيّر من يؤيد فرنجيّة: ماذا لو تمّ التخلي عن الرجل، وفتّش "الثنائيّ" مع باسيل عن اسم آخر، وتأمين نصاب انتخابه، وقطع الطريق على مرشح تقاطع المعارضة، التي ستكون الحلقة الأضعف في هذه الحالة. ولم يأتِ من فراغ هنا، تحذير رئيس حزب الكتائب اللبنانيّة النائب سامي الجميّل، من إقدام المعارضة على انتخاب فرنجية بـ 65 صوتا إذا توافر نصاب الـ 86 نائبا. وتبقى مفاتيح اللعبة وخواتيمها عند الفريق الممانع في أيدي "حزب الله".