صور - انطلاقة بطيئة للموسم السياحي في جزيرة جربة التونسية

آخر تحديث:

شاركنا:
تونس واقعة على بعد ساعتين فقط من كل العواصم الأوروبية (رويترز)

تتهادى جِمال بمشيتها الثقيلة وعلى ظهورها سيّاح في جولة على رمال جزيرة جربة البيضاء في جنوب تونس، مؤشرة لانطلاق موسم بطيء في هذه الوجهة السياحية الأولى في البلاد بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، على ما يكشف مسؤولون التقتهم وكالة فرانس برس.

وتراجعت الحجوزات في فندق "رويال غاردن بلاس" إلى نحو النصف في هذه الأيام، ويقول مديره عنان كمّون لوكالة فرانس برس "كنا نستقبل 100 حجز، تراجعت اليوم إلى 50".


ارتفاع تكلفة تذاكر الطيران

وبينما تتجول مجموعة من السياح على ظهور الخيل والجِمال، يبدي المدير ارتياحه إذ "لم تسجَّل أي إلغاءات" للحجوزات في الفندق.

لكنه يشدد على أن انطلاق الموسم ليس بالزخم المعتاد قبل الحرب في الشرق الأوسط، خصوصا بسبب ارتفاع تكلفة تذاكر الطيران جراء الارتفاع الكبير في أسعار النفط.

ويقول "عندما ترتفع أسعار تذاكر الطيران ما بين 70 و80 يورو، فالأمر ليس بسيطا، ويبدأ السائح بالبحث عن بديل".


تضاعف سعر وقود الطائرات

تضاعف سعر وقود الطائرات منذ بداية العام، مما دفع شركات الطيران في العالم لزيادة أسعارها، بل وإلغاء الرحلات الأقل ربحا.

في تونس، حيث تُعدّ السياحة ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد (نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 400 ألف وظيفة)، تمثل جزيرة جربة أو "جزيرة الأحلام" كما يطلق عليها محليا، مؤشرا بالغ الأهمية في انطلاق الموسم، فنجاحه يؤثر على كامل القطاع في كل البلاد.


واستقبلت الجزيرة في العام 2025، ما يناهز مليون و230 ألف سائح "بزيادة قدرها 5% مقارنة بالعام السابق و1.1% مقارنة بالرقم القياسي لعام 2019"، أي قبل وقت قصير من تفشي وباء كوفيد-19، وفق ما يوضح هشام المحواشي، المندوب الجهوي للسياحة بمدنين في جنوب شرق تونس.

ويشير في حديثه لوكالة فرانس برس إلى أن الآمال كانت معقودة هذه العام على زيادة ما بين 7 و8%، قبل أن تبدأ التوترات ثم الحرب وتؤثر على حركة النقل الجوي والاقتصاد العالمي.

آلاف الرحلات بين أبريل وسبتمبر

ومع ذلك، يؤكد أنه مطمئن لبرمجة شركات الطيران (الرحلات العارضة والمنتظمة) لـ5,600 رحلة بين أبريل وسبتمبر، بزيادة قدرها 3.3% على أساس سنوي، قادمة من 16 بلدا معظمها أوروبية.

وبحسب المحواشي فإن "بعض الوجهات ستتضرر أكثر من غيرها"، خصوصا الخطوط البعيدة التي تتطلب رحلات طويلة، وهو ما لا ينطبق على تونس الواقعة على "بعد ساعتين فقط" من كل العواصم الأوروبية.


ويقول "ارتفاع أسعار وقود الطائرات في الرحلات المتجهة لتونس لن يكون كما هو في الرحلات الطويلة، وقد نستفيد من ذلك".

ومن مزايا تونس الأخرى، بحسب المسؤول الحكومي، أنها "واحدة من أكثر الوجهات أمانا في حوض البحر الأبيض المتوسط"، وهو ما يمنحها أفضلية تنافسية مقارنة بدول طالتها تداعيات النزاع بشكل مباشر.

(أ ف ب)