الإمارات توظف الذكاء الاصطناعي لتطوير العمليات الجراحية ورفع كفاءة غرف العمليات

آخر تحديث:

شاركنا:
تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي بالإمارات (وام)

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، في خطوة تستهدف الارتقاء بجودة الرعاية الطبية وتحسين كفاءة الخدمات العلاجية وتطوير آليات التخطيط للاحتياجات الصحية، بما يشمل إدارة العمليات الجراحية والاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة.

وفي هذا السياق، أعلن مستشفى "هيلث بوينت"، التابع لمجموعة "M42"، عن شراكة مع شركة "بروكسيمي" لتطبيق منصة متخصصة في تحليل البيانات الجراحية باستخدام الذكاء الاصطناعي داخل غرف العمليات الرئيسية بالمستشفى في أبو ظبي.

وتهدف المنصة إلى متابعة مراحل العمليات الجراحية وتحليلها لحظياً، مع التنبؤ بالخطوات اللاحقة بما يساعد الفرق الطبية والإدارية على اكتشاف التأخيرات المحتملة مبكراً، وتحسين تنظيم مواعيد العمليات، ورفع كفاءة استغلال الطاقة الاستيعابية لغرف العمليات.

وتستند تقنيات "بروكسيمي" إلى البنية التحتية السحابية الآمنة وحلول الذكاء الاصطناعي التي توفرها شركة "أمازون ويب سيرفيسز"، إذ تعمل على تحليل البيانات المرتبطة بالإجراءات الجراحية بصورة تلقائية أثناء تنفيذها، وفهم تسلسل مراحل العملية والتنبؤ بالتطورات المتوقعة، ويسهم ذلك في دعم اتخاذ القرارات بناءً على البيانات وتعزيز دقة التخطيط للجداول الجراحية.

وتتيح المنصة تحديد مصادر التأخير والاختناقات التشغيلية قبل تفاقمها، وتحسين التنسيق بين الجراحين وأطباء التخدير وفرق التمريض والرعاية المحيطة بالجراحة. وتساعد هذه الإمكانات أيضًا على إدارة قوائم العمليات اليومية بكفاءة أكبر، وتقليل التأخيرات التي يمكن تفاديها، وتحقيق قدر أعلى من الدقة في توقع مواعيد العمليات، بما قد يسمح باستقبال عدد أكبر من المرضى ضمن الإمكانات الحالية للمستشفى.

وقال الرئيس التنفيذي لمستشفى "هيلث بوينت"، عمر النقبي، إن إتاحة معلومات فورية عن سير العمل داخل غرف العمليات تمنح الفرق الطبية قدرة أكبر على توقع التحديات والتعامل معها، وتحسين التنسيق بين مختلف التخصصات، فضلاً عن تعزيز الثقة في التخطيط للمراحل المختلفة من رحلة المريض الجراحية، بدءًا من الاستعداد للعملية وصولاً إلى التعافي.

من جانبها، أكدت زميلة الكلية الملكية للجراحين والمؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "بروكسيمي"، الدكتورة نادين حشاش حرم، أن المنصة تحول المعلومات الناتجة داخل غرف العمليات إلى بيانات ذكية قابلة للاستخدام في الوقت الفعلي، ما يساعد الفرق الطبية على توقع مسار العملية، وتحديد الخطوات التالية، وإيصال المعلومات اللازمة إلى الفريق المعني في التوقيت المناسب.

وأشارت إلى أن جمع جانب كبير من هذه المعلومات كان يعتمد تقليديًا على الإجراءات اليدوية أو مراجعة البيانات بعد انتهاء العملية الجراحية، موضحة أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتيح الاستفادة من هذه المعلومات أثناء سير العمل، بما يدعم تحسين التنسيق ورفع الكفاءة التشغيلية داخل غرف العمليات.

(المشهد)