سرقة "كنز" من متحف بإسبانيا في 4 دقائق

آخر تحديث:

شاركنا:
سرقة كنز فيلينا الأثري في 4 دقائق فقط بإسبانيا (إكس)

شهدت إسبانيا واقعة سرقة أثرية أثارت حالة من القلق بين الأوساط المعنية بالتراث، بعدما تعرض كنز فيلينا الأثري، أحد أهم وأثمن الاكتشافات التي تعود إلى العصر البرونزي في أوروبا، للسرقة من متحف مدينة فيلينا الواقعة في مقاطعة أليكانتي شرقي البلاد.

واستغرقت عملية السرقة نحو 4 دقائق فقط، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" عن مصادر محلية، فيما بدأت السلطات الإسبانية تحقيقات موسعة لتحديد هوية المتورطين واستعادة القطع الأثرية المسروقة.

سرقة كنز فيلينا الأثري

وأعلنت السلطات أن الحرس المدني والشرطة القضائية فتح تحقيقًا في الواقعة، بعدما تمكن عدد من اللصوص من اقتحام المتحف والاستيلاء على الجزء الأكبر من القطع التي يتكون منها كنز فيلينا.

وقال عمدة مدينة فيلينا، فولخينثيو ثيردان، إن منفذي العملية تحركوا بسرعة شديدة، ما أدى إلى تشغيل أجهزة الإنذار داخل المتحف، إلا أن اللصوص تمكنوا رغم ذلك من جمع معظم محتويات المجموعة الأثرية قبل مغادرة المكان.

وبحسب المسؤول المحلي، لم يتبق داخل المتحف سوى 3 أوانٍ فضية وسوار واحد وجزء كبير من زخارف عصا، إلى جانب تاج واحد من أصل 4 تيجان كانت ضمن المجموعة، بالإضافة إلى سقوط أحد التيجان من أيدي اللصوص أثناء فرارهم، فيما بقيت إحدى القطع المعروفة باسم "القرط" داخل المتحف.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة، وفقًا للحرس المدني، تورط عدة أشخاص في تنفيذ عملية السرقة، مع استخدام عدد من المركبات، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة ولم تستبعد السلطات أي فرضية بشأن هوية المنفذين أو طريقة التخطيط للعملية.

وتعود أصول كنز فيلينا إلى نحو عام 1000 قبل الميلاد، أي إلى فترة العصر البرونزي، ويعد من أبرز مجموعات المشغولات المعدنية الأثرية المكتشفة في أوروبا. ويبلغ الوزن الإجمالي لمحتويات الكنز قرابة 10 كيلوغرامات، معظمها من الذهب، وتضم المجموعة 11 وعاءً ذهبيًا، و28 سوارًا، و3 زجاجات، بالإضافة إلى 3 أوانٍ فضية وقطع تجمع بين الذهب والكهرمان وأخرى مصنوعة من مزيج من الحديد والذهب فضلًا عن سوار من الحديد.

حديد من السماء داخل الكنز الأثري

ومن أكثر أسرار كنز فيلينا، إثارة للاهتمام وجود قطع مصنوعة من الحديد النيزكي، وهو نوع نادر من الحديد مصدره النيازك التي سقطت على الأرض.

وكشفت دراسات علمية حديثة أن قطعتين من المجموعة، يرجح أنهما كانتا جزءًا من صولجان أو مقبض، صنعتا من حديد نيزكي، ما يمنحهما أهمية استثنائية بالنسبة إلى دراسة تاريخ التعدين واستخدام المعادن في أوروبا القديمة.

وأكد خبراء في علم الآثار وتاريخ التعدين أن وجود الحديد النيزكي في هذه المجموعة يقدم دليلًا مهمًا على استخدام هذا النوع من المعادن في شبه الجزيرة الإيبيرية خلال فترة مبكرة جدًا من التاريخ.

ووصف مدير المتحف الأثري الإقليمي في أليكانتي، مانويل أولثينا، وأستاذ عصور ما قبل التاريخ في جامعة أليكانتي، جابرييل جارسيا أتينثار، الكنز بأنه مجموعة فريدة واستثنائية، مؤكدين أن فقدان القطع المسروقة يمثل ضربة قوية للتراث الأثري الأوروبي.


(المشهد)