تترقب الأسر المصرية موعد افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة بعد فترة طويلة من الإغلاق لإجراء مشروع تطوير شامل يعيد تشكيل تجربة الزيارة داخل واحدة من أشهر الحدائق في مصر.
ولا تستهدف أعمال التطوير تغيير شكل الحديقة فقط، وإنما تسعى إلى تقديم نموذج جديد يجمع بين الطابع التاريخي للمكان، والتجهيزات الحديثة، وأساليب أكثر تطورا في التعامل مع الحيوانات وعرضها أمام الجمهور.
موعد افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة
من المنتظر، وفقا للمعلومات الواردة عن المشروع، أن تعود حديقة الحيوان بالجيزة لاستقبال الجمهور خلال الربع الأخير من عام 2026، أي في الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر.
ويأتي ذلك بعد ما يقرب من 3 سنوات من أعمال التطوير التي شملت عددا كبيرا من مرافق الحديقة ومناطق الحيوانات والمساحات الخضراء والمباني ذات القيمة التاريخية.
وتتوقف العودة الفعلية للجمهور على استكمال التجهيزات النهائية الخاصة بالتشغيل، تمهيدا لبدء استقبال الزائرين في صورتها الجديدة.
لمسة من الماضي في الحديقة الجديدة
وسط أعمال التحديث، حرص القائمون على المشروع على الاحتفاظ بجانب من ذاكرة المكان، وهو ما ظهر في إعادة استخدام اسم "جنينة الحيوانات" على إحدى بوابات الحديقة.
ويحمل هذا الاسم طابعا خاصا لدى المصريين، إذ ظل لسنوات مرتبطا بالرحلات العائلية والتنزه في المناسبات والأعياد، قبل أن يختفي تدريجيًا من المشهد.
ماذا تغير داخل حديقة الحيوان؟
أحد أهم محاور المشروع هو إعادة التفكير في الطريقة التي يشاهد بها الجمهور الحيوانات.فبدلًا من الاعتماد على الشكل التقليدي للأقفاص، تتجه الحديقة إلى إنشاء مساحات عرض أكثر اتساعا وتصميم مناطق تحاكي البيئات التي تنتمي إليها الحيوانات، بما يتيح لها حركة أفضل ويجعل المشاهدة أكثر طبيعية.
حيوانات وفصائل جديدة
ويحظى الجانب الحيواني باهتمام كبير ضمن خطة إعادة افتتاح الحديقة، مع تدعيم المجموعة الموجودة بأنواع وفصائل جديدة.
وتشير البيانات المتاحة إلى إدخال 118 فصيلة و362 حيوانا جديدا، من بينها 4 أسود و3 نمور، وهو ما يضيف تنوعا إلى المجموعة الحيوانية التي سيشاهدها الجمهور بعد إعادة الافتتاح.كما ترتبط عملية التطوير بتحديث أساليب الرعاية البيطرية، بما يتناسب مع طبيعة النظام الجديد داخل الحديقة.
الأشجار القديمة ضمن خطة التطوير
لم تتوقف أعمال الحفاظ على المباني، بل امتدت إلى الغطاء النباتي داخل الموقع.
وتحظى الأشجار والنباتات النادرة الموجودة في حديقتي الحيوان والأورمان بأعمال رعاية وصيانة متخصصة، في محاولة للحفاظ على القيمة الطبيعية للمكان إلى جانب قيمته التاريخية.
تجربة مختلفة بعد غروب الشمس
ومن المنتظر أن تحمل الحديقة الجديدة مفاجأة أخرى تتمثل في إتاحة زيارات ليلية.
وتعتمد الفكرة على إعداد مسارات وتجهيزات إضاءة تسمح للجمهور بمشاهدة الحيوانات التي يزداد نشاطها بعد حلول الظلام، لتكون الزيارة الليلية مختلفة في طبيعتها عن الجولة المعتادة خلال النهار.
ماذا ينتظر الجمهور من حديقة الحيوان بالجيزة؟
بعد سنوات من الإغلاق وأعمال التطوير، ينتظر الجمهور عودة المكان الذي ارتبط بذكريات الطفولة والرحلات العائلية، لكن بصورة مختلفة عن الماضي.
فالمشروع الجديد يسعى إلى الجمع بين تاريخ حديقة الحيوان بالجيزة وملامحها التراثية من ناحية، وبين تطوير الخدمات وطرق عرض الحيوانات والمساحات المخصصة لها من ناحية أخرى.
(المشهد )
