بعد أن تحولت إلى حديث الرأي العام في مصر، حسمت محافظة القاهرة الجدل المتداول بشأن مصير عمارة "الإيموبيليا" الشهيرة في منطقة وسط البلد، موضحة حقيقة الأنباء التي تحدثت عن صدور قرار بإغلاق المحال التجارية الموجودة أسفلها تمهيداً لهدم المبنى.
حقيقة هدم عمارة "الإيموبيليا"
وفي بيان رسمي قالت المحافظة إن ما جرى تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة.
وأكدت أن عمارة "الإيموبيليا" الواقعة عند تقاطع شارعي قصر النيل وشريف باشا، من المباني التراثية البارزة في القاهرة الخديوية، وتحظى بالحماية القانونية نظراً إلى قيمتها المعمارية والتاريخية.
كما أوضحت أن المبنى، الذي بدأ المليونير المصري أحمد عبود باشا تشييده عام 1938، يأتي ضمن العقارات التراثية التي تحرص الدولة على الحفاظ عليها في إطار مشروع تطوير القاهرة الخديوية.
وأضافت المحافظة أن إخلاء بعض المحال التجارية الموجودة أسفل العقار لا علاقة له بأي مخطط لهدم المبنى، وإنما جاء نتيجة انتهاء العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجرين.
ودعت محافظة القاهرة وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة قبل تداول الأخبار، والتواصل مع الجهات المعنية للتأكد من صحة المعلومات، تفادياً لنشر أخبار غير دقيقة من شأنها إثارة البلبلة.
وتُعد "عمارة "الإيموبيليا" واحدة من أشهر مباني التاريخية في القاهرة، وقد صممها المهندسان الإيطاليان ماكس أذرعي وجاستون روسي وفق الطراز الفرنسي.
وبدأت عملية تشييد البناء التاريخي في عام 1938 واستغرقت نحو 3 سنوات.
ويضم المبنى الضخم أكثر من 300 وحدة سكنية، إضافة إلى نحو 40 متجراً، وموقف للسيارات يتسع لما لا يقل عن 100 سيارة.
واكتسبت العمارة صيتا واسعا في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، كواحدة من أفخم المباني السكنية في القاهرة، وعاش بها عدد من نجوم الفن والسياسة في مصر، من بينهم الموسيقار محمد عبدالوهاب، والفنان نجيب الريحاني، وأنور وجدي، وليلى مراد، وإسماعيل باشا صدقي، وإبراهيم باشا عبدالهادي، الذي تولى رئاسة الوزراء آنذاك.
(المشهد)
