أسما شريف منير تتحدث عن خطوة التخلص من شعرها وفقدان والدتها

شاركنا:
أسما شريف منير تحكي تفاصيل وفاة والدتها وكواليس تخلصها من شعرها (إنستغرام)
في ظهورها الأخير عبر بودكاست "يمنى النهاردة"، تحدثت أسما شريف منير بصراحة نادرة عن محطات حياتها قبل الحجاب، كاشفة عن فترة من الحيرة والتشتت، عاشتها وسط تجارب متعددة، من السفر والسهر والانفتاح على أنماط حياة مختلفة.

وخلال حديثها، قالت أسما شريف منير إنها لم تشعر بالراحة يومًا، وكانت تشعر أن هناك شيئًا ناقصًا، وأن الطريق الذي تسير فيه لا يرضي الله.

روت أسما أنها التقت بأشخاص يحملون مفاهيم مغلوطة عن الحلال والحرام، وهو ما جعلها تعيد التفكير في كل شيء. وبدأت رحلتها الحقيقية نحو التغيير حين قررت أن تصغي لصوت قلبها وتبحث عما يرضي الله لا ما يرضي الناس.

فقدان الأم من أصعب المحطات في حياة أسما شريف منير

من أكثر اللحظات ألمًا في حياة أسما كانت وفاة والدتها بعد صراع مع مرض السرطان. لم تخفِ أسما مشاعرها الصادقة حين قالت إنها دعت لوالدتها بالرحيل كي ترتاح من الألم، لكنها حين توفيت في اليوم التالي، شعرت بالذنب وكأنها السبب في رحيلها.

وصفت تلك الأيام قائلة إنها زارت والدتها قبل الوفاة بيوم واحد، وكانت تشعر بأنها تودّعها بالفعل. وأضافت: "كانت ضعيفة جدًا ونامت في حضني، وكنت حاسة إنها خلاص بتودعني".

الحجاب في حياة أسما شريف منير

قرار أسما بارتداء الحجاب لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة سنوات من الصراع الداخلي. فكما كشفت، كانت قد ارتدته لأول مرة وهي في الـ14 من عمرها، ثم خلعته لاحقًا بسبب ضغوط الحياة. ومع مرور الوقت، كانت تشعر بحاجة ملحّة إلى العودة إليه بصدق هذه المرة.

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت أسما قرارها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام.

وأكدت أن الحجاب بالنسبة لها ليس قيدًا بل أمانًا وكرامة، ووسيلة لحماية قلبها قبل جسدها. كما عبّرت عن دعم زوجها ووالدها لها، مشيرة إلى أن كليهما دائمًا ما يذكّرانها بقيمتها كأنثى يجب أن تُصان وتُحترم.


أسما شريف منير والاكتئاب

خلال اللقاء، ذكرت أسما شريف منير أنها مرت بفترات من الاكتئاب والتشتت، واكتشفت مؤخرًا إصابتها باضطراب "فرط الحركة وتشتت الانتباه" (ADHD)، وهو التشخيص الذي غيّر نظرتها لنفسها وساعدها على فهم سلوكياتها بشكل أعمق.

كما تحدثت بصراحة عن الضغوط الاجتماعية التي تواجهها النساء، خصوصًا المطلقات، مؤكدة أن الزواج ليس غاية في حد ذاته، لكنه يمكن أن يكون وسيلة للسكينة والدعم النفسي. وأوضحت أن تصريحاتها التي فُسرت بشكل خاطئ كانت نابعة من تعاطفها مع النساء اللواتي يعانين من الوحدة بعد الطلاق، لا من تقليل من شأنهن.

أسما شريف منير تتحدث عن لحظة تخلصها من شعرها


وعن خطوة حلق شعرها تمامًا، ذكرت أسما أنها كانت في صالون التجميل لعمل "إكستنشن"، إلا أنها تفاجأت بأحد العاملين في المكان قد تخلى عن شعره المميز، وأخبرها أنه يشعر براحة كبيرة بعد حلقه. وقالت أسما إنها شعرت برغبتها في التجربة، حتى تتخلص من شعرها التالف وتسمح له لنمو بطريقة طبيعية من جديد، وقد دعمتها ابنتها وصديقتيها.

أما عن تصوير تلك اللحظة، قالت أسما إنها لحظة فارقة في حياتها وأرادت أن توثقها لترى ماهية شعورها أثناء القيام بتلك الخطوة. 

(المشهد)