قصص ودلالات.. أسماء النجوم في السماء بالعربي

شاركنا:
أسماء النجوم في السماء بالعربي لا يزال الفلك الحديث يحتفظ بالكثير منها (رويترز)
لطالما سحرت السماء عيون البشر منذ آلاف السنين، وشكّلت لهم دليلًا للسفر والفصول، ومصدر إلهام ومرجعًا للعلماء وعلماء الفلك. ومع ازدياد الشغف بعلم الفلك والكواكب، بات كثيرون يبحثون عن أسماء النجوم في السماء بالعربي، وذلك لمعرفة المزيد حول هذا العالم، وفهم تفاصيله وكشف خفاياه.

أولت ثقافات عدة اهتمامًا خاصًّا في عالم النجوم. ولا يمكن الحديث عن هذا العالم وعالم الفلك، من دون ذكر الدور الكبير الذي لعبه العرب. فقد سمى العرب مئات النجوم بأسماء عربية أصيلة، عكست ارتباط الإنسان بالسماء، وجعلت لكل نجم قصة ومعنى.

أسماء النجوم في السماء بالعربي

يبحث كثيرون عن أسماء النجوم في السماء بالعربي، لغوص أكثر في هذا العالم واستكشافه. وقد تمّ إطلاق أسماء عربية على الكثير من النجوم، ولا يزال الفلك الحديث يحتفظ بالكثير من هذه التسميات في المعاجم العالمية الرسمية، كجزء من التراث العربي والإسلامي في علم الفلك.

تجدر الإشارة إلى أنّ بعض هذه الأسماء يعود لعصور ما قبل الإسلام، إذ حفظت الدولة الإسلامية علوم النجوم وأضافت إليها أسماء أخرى خلال العصر الذهبي للحضارة الإسلامية.

النجوم تختلف بشكل كبير، إذ تتفاوت في أحجامها وألوانها وبعدها عن كوكب الأرض، وهي ليست مجرد نقاط ضوء بعيدة بل أجسام فلكية مترابطة بفعل عامل الجذب. وفي مجرّة درب التبانة وحدها، هناك ما يقدر بنحو 100 إلى 400 مليار نجم، ولكن لا يمكن للإنسان أن يراها كلّها بالعين المجرّدة. فالإنسان يرى منها ما يقارب الـ 6000 نجم فقط.

أسماء النجوم في السماء ومعانيها

في ما يلي نذكر عددًا من أبرز النجوم في السماء المعروفة بأسمائها العربية، مع شرح لمعانيها ودلالاتها:

1. الشعرى اليمانية

يُعتبر الشعرى اليمانية (Sirius) النجم الأكثر لمعانًا على الإطلاق في السماء، وهو جزء من كوكبة الكلب الأكبر. أطلق عليه اسم اليمانية، لأنه يظهر في جنوب السماء في جهة اليمن بالنسبة للجزيرة العربية. ونظرًا لعظمته ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى: "وأنه هو رب الشعرى". وورد في الأبحاث أنّ نجم الشعرى اليمانية ارتبط عند العرب بعلامات الفصول، واعتُبر ظهوره مؤشرًا لبدء فصل الصيف والحرّ الشديد.


2. سهيل

المرتبة الثانية من حيث الأكثر لمعانًا بعد الشعرى اليمانية يحتلها نجم سهيل(Canopus) الذي يظهر في أواخر أغسطس من كل عام في سماء الجزيرة العربية. ويمثل ظهور نجم سهيل علامة على تغيّر الطقس وانقضاء شدة فصل الصيف، حتى أنّ ظهوره أصبح رمزًا لانخفاض درجات الحرارة، على عكس الشعرى اليمانية الذي يدلّ على الصيف. وقد عُرف نجم سهيل واستُخدم في الكثير من الأقوال والأمثال الشعبية المتوارثة عبر الأجيال، مثل: "إذا طلع سهيل، طاب الليل وامتنع القيل".


3. السماك الرامح

يعدّ نجم السماك الرامح (Arcturus) من ألمع نجوم السماء، ويقع في كوكبة العواء. تعني كلمة السماك المرتفع أو العالي، أمّا كلمة الرامح فهي للدلالة على سرعته وخطّه المستقيم في الحركة، كمن يحمل رمحًا ويتقدم به بثبات. يُعرف بأنه عملاق برتقالي يفوق الشمس من حيث الحجم، ويتم استخدامه كنقطة إرشاد في الملاحة السماوية.

4. الدبران

الدبران هو من أبرز النجوم في كوكبة الثور، ويُعرف علميًّا باسم Aldebaran. معنى اسمه التابع أو الذي يدبر، إذ يظهر كأنه يتبع مجموعة الثريا (بنات نعش) في حركتها الليلية. هو من النجوم التي يمكن للإنسان ملاحظتها بشكل سهل، بفضل لونه الأحمر الذي يميل إلى البرتقالي. وكان العرب يربطون ظهوره بموسم الزراعة ونضج الثمار.

5. العيّوق (كابيلا)

العيّوق هو نجم يقع في كوكبة ممسك الأعنة، ويُعرف علميًّا بـ Capella. تعني كلمة العيوق المتأخر أو المتلكّئ في الظهور. وعلى الرغم من أنه يبدو نجمًا منفردًا، إلا أنه في الحقيقة مكوّن من 4 نجوم تدور حول بعضها البعض. يُعتبر من النجوم الفريدة لأنّه يلمع بشكل قوي رغم بعده، هو ما يجعله من أهم نجوم فصل الشتاء.

6. النسر الواقع

النسر الواقع أو Vega، هو نجم ساطع في كوكبة القيثارة. يُشكّل أحد أضلع مثلث الصيف. كلمة الواقع مأخوذة من الوقوع أي الهبوط أو السقوط. في السابق كان نجم القطب الشمالي بسبب ميلان محور الأرض، وسيعود كذلك بعد نحو 12 ألف سنة.

7. النسر الطائر

النسر الطائر يُعرف بـ Altair وهو نجم يقع في كوكبة العقاب وواحد من أقرب النجوم إلى الأرض، ولذلك فهو من أكثر النجوم لمعانًا. جاء اسم النسر الطائر من الطيران لأنه دائم الحركة وسريع في مساره. يحتل مكانة في سماء الصيف، ويشكل رأس العقاب المجنح.

8. ذنب الدجاجة

نجم ذنب الدجاجة أو Deneb، يتميّز بلمعانه ويقع في كوكبة الدجاجة، وهو أحد أضلع مثلث الصيف. تعني كلمة ذنب في اللغة العربية الذيل، ويمثل هذا النجم ذيل طائر الدجاجة وفق تصور العرب للسماء. وعلى الرغم من مظهره الخافت نسبيًا، إلا أنه في الحقيقة نجم عملاق كثير السطوع، يبعد آلاف السنوات الضوئية، ويفوق الشمس بآلاف المرات لناحية الحجم والسطوع.

9. الغميصاء

الغميصاء أو Procyon، هو نجم موجود في كوكبة الكلب الأصغر. اشتقّ اسمه من الغمص أي ضيق العين، وذلك كناية عن لمعانه المتقطع وكأنه يُغمض عينيه. يظهر قبل الشعرى اليمانية بقليل، ولذلك سمي بمقدّم الشعرى، وكان ظهوره من علامات بداية فصل الشتاء وفق التقويم الزراعي العربي.

10. منكب الجوزاء

منكب الجوزاء أو Betelgeuse، هو نجم عملاق أحمر يُعتبر من أكبر النجوم المرئية ويقع في كوكبة الجبار، ويشكل الطرف الأيسر للصياد الجبار في تصور العرب للسماء. اسمه مكون من منكب أي الكتف، والجوزاء وهي الكوكبة التي تضمّه.

قائمة بأسماء النجوم العربية الأخرى

وهذه مجموعة من الأسماء العربية الأصيلة التي أطلقتها العرب على نجوم السماء:

  • أخفى الفرقدين
  • أنور الشرطين
  • الإزار
  • الذيخ
  • الساعد
  • العواء
  • العرقوب
  • العنقاء
  • القائد
  • قلب العقرب
  • ركبة الرامي
  • سعد السعود
  • ظهر الناقة
  • فم الحوت
  • كعب ذي العنان
  • مؤخر يد الحواء
  • نجم آخر النهر
  • الذنب (ذنب الجدي / ذنب العقاب / ذنب الدلفين)
  • الرشاء، الراعي، الركبة اليمنى، الزورق، العذارى، الكأس، الكرسي، المفرد، الوزن (في قنطورس والكلب الأكبر)...

كل واحد من هذه النجوم يمتلك موقعًا فلكيًا محددًا، بحيث إنها كانت تُستخدم لتحديد الجهات، ومعرفة الفصول، وتحديد بدايات الشهور القمرية، وغيرها من المهام الفلكية عند العرب.

أسماء النجوم في الفلك الحديث

بعد أن كانت النجوم لها أسماء معظمها عربية ويونانية، مستمدّة من التراث وقريبة على الأسماء الشاعرية لها صور ودلالات رمزية، تغيّر الأمر في الفلك الحديث. فقد باتت هناك حاجة لتنظيم أسماء النجوم بشكل علمي ومنهجي يساعد على الفهم والتوثيق والرصد. ولذلك أصبح للفلك المعاصر نظام صارم في تصنيف النجوم وتحديد أسمائها.

أسماء النجوم في الفلك الحديث تعتمد على الحروف اليونانية للتسمية داخل كل كوكبة سماوية، وذلك بالترتيب من حيث اللمعان من الأكثر لمعانًا إلى الأقل. فيتم إطلاق حرف ألفا على ألمع نجم في الكوكبة، ثم بيتا للذي يليه في اللمعان، فـ غاما، ودلتا، وهكذا حتى أوميغا. وإذا لم تكن هذه الحروف اليونانية كافية، يتم استخدام الحروف اللاتينية أو تمنح النجوم أرقامًا متسلسلة.

ولكن، رغم هذا النظام العلمي الجديد لأسماء النجوم في الفلك الحديث فالكثير من النجوم لا تزال تحمل أسماء تقليدية شهيرة تظهر في الأطالس السماوية والخرائط الفلكية، وهي غالبا أسماء ذات أصول عربية أو لاتينية قديمة.

ولأنّ الحروف اليونانية هي بمثابة مفتاح يربط بين التصنيفات الحديثة وخرائط السماء الكلاسيكية، يُعتبر فهم هذه الحروف شرطًا أساسيًّا لأيّ شخص مهتم بالفلك. وعلى سبيل المثال، عند قراءة خريطة للصوفي، وهو أحد أعلام الفلك في الحضارة الإسلامية، نلاحظ أنّ الكثير من النجوم التي سماها، تحمل اليوم تصنيفات بالحروف اليونانية، وهذا ما يسهّل الربط بين التراث القديم والعلم الحديث.


وفي ما يلي نماذج من أشهر النجوم كما يعرّفها الفلك الحديث، مع إشارة إلى أسمائها التقليدية:

  • Polaris أو ألفا الدب الأصغر: كان العرب يعرفونه باسم الجدي، وهو النجم القطبي الشمالي.
  • Arcturus أو ألفا العواء: هو نجم برتقالي عملاق يظهر واضحًا بين نجوم السماء ويُعرف بالسماك الرامح.
  • Castor أو ألفا التوأمين وPollux أو بيتا التوأمين: يشكلان رأسي التوأمين في كوكبة الجوزاء، ويعدان من النجوم البارزة في سماء الشتاء.
  • Capella أو ألفا ممسك الأعنة: هو أحد أقرب النجوم من نوعه إلى الأرض المعروف بنجم العيّوق اللامع.
  • Regulus أو ألفا الأسد: موجود في قلب كوكبة الأسد وهو معروف بالمليك أو الملكي.
  • Spica أو ألفا العذراء هو نجم أزرق لامع يشير إلى سنبلة القمح في يد العذراء.
  • Antares أو ألفا العقرب هو من أكثر النجوم تألقا في سماء الصيف ويشكل قلب العقرب الناري.
  • Sirius أو ألفا الكلب الأكبر ألمع نجم في السماء بأكملها، وله مكانة خاصة في التراث العربي، وهو المعروف بالشعرى اليمانية.
  • Procyon أو ألفا الكلب الأصغر يسطع في كوكبة الكلب الأصغر ويُعرف بالشعرى الشامية أو الغميصاء.
  • Canopus أو ألفا القاعدة هو سهيل ثاني ألمع نجم بعد الشعرى وظهوره يبشر بتحوّل الفصول في العالم العربي.

وإلى جانب هذه النجوم الأساسية، هناك نجوم أخرى تحمل أسماء لاتينية أو مستمدة من لغات متعددة، منها:

  • Vindemiatrix أو إبسيلون العذراء: هو اسم يعكس البعد الزراعي المرتبط بحركة النجوم ويعني قاطفة العنب.
  • Porrima أو غاما العذراء هو اسم لإلهة تنبؤية رومانية قديمة يدل على ربط بين الفلك والأساطير.
  • Alshain أو بيتا العقاب هو اسم ذو جذور فارسية يعني شاهين أي طائر جارح، ما يعكس التداخل اللغوي في تسمية النجوم.
  • Tarazed أو غاما العقاب، هو نجم لامع إلى جوار النسر الطائر، له بريق واضح في ليالي الصيف.
  • Yildun أو دلتا الدب الأصغر هو اسم تركي قديم معناه النجم.
  • Mesartim أو غاما الحمل هو من أوائل النجوم التي كانت تُستخدم في تحديد بداية الربيع ويُعرف بثاني الشرطين.
  • Albireo أو بيتا الدجاجة اسمه ممزوج بين العربية واللاتينية.
  • Sargas أو ثيتا العقرب هو نجم أبيض لامع يمكن رؤيته بوضوح في كوكبة العقرب.

عدد النجوم التي يمكن مشاهدتها

قد يبدو لمن ينظر إلى السماء أنّها ملئية بأعداد لا تحصى من النجوم اللامعة، إلا أنّ الحقائق العلمية أكثر دقة وتحديدًا عند الحديث عن عدد النجوم التي يمكن مشاهدتها.

ففي الظروف المثالية، حيث لا ضوء صناعيًا ولا تلوث جويًا، كالصحراء أو قمم الجبال النائية، يمكن للعين البشرية المجردة أن ترى نحو 10 آلاف نجم موزعة على القبة السماوية كاملة. غير أنّ هذا الرقم لا يتحقق غالبًا في الحياة اليومية، إذ إنّ التلوث الضوئي المنتشر في المدن، إلى جانب اقتصار الرؤية على نصف السماء فقط في أيّ وقت من الأوقات، يقلص هذا العدد إلى نحو 3 آلاف نجم أو أقل.

إلا أنّ هذه الأرقام لما يمكن أن نراه من نجوم بالعين المجردة، ليس إلا نقطة في بحر عدد النجوم الحقيقي في الكون. فمجرة درب التبانة وحدها، وهي موطن كوكب الأرض، تحتوي وفق التقديرات الحديثة على ما يقارب الـ 100 مليار نجم. معظم هذه النجوم خافتة أو بعيدة إلى حد لا يسمح لنا برؤيتها حتى بأقوى التلسكوبات، لكنّ تقنيات الرصد الحديثة وسّعت آفاق المعرفة في هذا العالم إلى مستويات غير مسبوقة.

في عام 2013، أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية مهمة فضائية طموحة عبر المسبار غاياGaia، وهو تلسكوب فضائي مخصص لقياس مواقع وحركات النجوم بدقة. ومنذ ذلك الحين، تمكن المسبار غايا من تسجيل بيانات دقيقة لأكثر من 1.6 مليار نجم. ورغم هذا الرقم الهائل من النجوم التي تمكّن المسبار من تسجيل بيانات عنها، إلا أنّه لا يمثل سوى نحو 1% فقط من نجوم المجرة. وهذا يدل على الكم الهائل من الأجسام السماوية التي لا تزال مجهولة أو في طور الاكتشاف.

ألمع النجوم في سماء الصيف

يتساءل كثيرون عن ألمع النجوم في سماء الصيف. وغالبًا ما يظن الناس أنّ نجم الشمال أو ما يُعرف بالفلك الحديث باسم بولاريس Polaris، هو ألمع نجوم السماء خصوصًا في فصل الصيف.

وقد يكون هذا الاعتقاد ناجمًا عن أهمية هذا النجم في الملاحة منذ القدم، إذ إنه يقع على امتداد محور دوران الأرض، ويتم استخدامه لتحديد جهة الشمال بدقة. إلا انّه عمليًّا وبحسب علماء الفلك، فإنّه رغم أهمية بولاريس ومكانته ورمزيّته، إلا أنّه ليس ضمن قائمة ألمع النجوم في سماء الصيف.

يُعتبر السماك الرامح أو أركتوروس ويُعرف في التصنيف الفلكي الحديث من ألمع النجوم في سماء الصيف. فنجم السماك الرامح هو أكثر نجوم كوكبة العواء لمعانًا. ويحتل المرتبة الرابعة بين أكثر النجوم لمعانًا في السماء كلها. ويعدّ نجمًا عملاقًا يفوق حجم الشمس بأكثر من 215 مرة، رغم أنه يبعد عن الأرض نحو 37 سنة ضوئية ويتوهّج بلون برتقالي دافئ. وهو أيضًا من أسهل النجوم التي يمكن رصدها في السماء، خصوصًا إذا تمّت الاستعانة بكوكبة الدب الأكبر. إذ يمكن ببساطة تتبّع ذيل الدب الأكبر، المؤلّف من 4 نجوم من أجل الوصول عبر هذا الخط الوهمي إلى ضوء السماك الرامح.

أمّا المرتبة الأولى لأكثر النجوم لمعانًا في سماء الصيف، فيحتلّها الشعرى اليمانية الذي يُعتبر ألمع نجوم السماء. يليه في المرتبة الثانية نجم سهيل أحد ألمع نجوم الليل وأكثرها شهرة في الموروث العربي، والذي يظهر مع اقتراب نهاية الصيف. يُعرف علميًا باسم Canopus، ويُعتبر النجم الأبرز في كوكبة القاعدة أو Carina، التي كانت في العصور القديمة جزءًا من كوكبة السفينة.

يبعد سهيل عن الأرض نحو 310 سنوات ضوئية، ويعدّ من النجوم التي يتم رصدها بوضوح في نصف الكرة الجنوبي. أما في النصف الشمالي وخصوصًا في البلاد العربية، فإنّ ظهوره لا يحدث إلا أواخر أغسطس، ويكون مرئيًا جهة الجنوب وتحديدًا في يوم 24 أغسطس، وهو التاريخ الذي ارتبط في الذاكرة الشعبية بدخول موسم جديد.


قائمة أسماء النجوم التقليدية

رغم أنّ السماء تزدحم بعشرات الآلاف من النجوم المرئية بالعين المجردة، إذ يقدّر عددها بنحو 10,000 نجم، إلا أنّ عدد النجوم التي حظيت بأسماء تقليدية في علم الفلك لا يتجاوز بضع مئات فقط.

وكان العرب من أوائل من أطلقوا أسماء على النجوم خصوصًا في عصور ازدهار علم الفلك في الحضارة الإسلامية. وقد تبنت هذه الأسماء أوروبا لاحقًا وتم الاحتفاظ بها في الأطالس الفلكية والخرائط السماوية.

وفي مايو عام 2016، أنشأ الاتحاد الفلكي الدولي (IAU) فريقًا متخصصًا يُعرف باسم "مجموعة عمل أسماء النجوم" (Working Group on Star Names – WGSN)، بهدف توثيق وفهرسة وتوحيد هذه الأسماء رسميًّا ضمن المجتمع الفلكي العالمي.

وتتوزّغ الأسماء التقليدية على نجوم كوكبات شهيرة مثل:

ذات الكرسي (Cassiopeia)، العقرب (Scorpius)، الأسد (Leo)، الدلو (Aquarius)، الدب الأكبر (Ursa Major)، التنين (Draco)، النهر (Eridanus)، الثور (Taurus)، المرأة المسلسلة (Andromeda)، الكلب الأكبر (Canis Major)، العذراء (Virgo)، السرطان (Cancer)، الدجاجة (Cygnus)، الرامي (Sagittarius)، وغيرها من الكوكبات التي كانت النجوم فيها تسمى لأسباب تتعلق بمواقعها أو صفاتها أو أساطيرها.

ولا تزال هذه الأسماء التقليدية تُستخدم حتى يومنا هذا، إلى جانب التسميات الحديثة المعتمدة على الأحرف اليونانية أو الأرقام التسلسلية. 

(المشهد)