أعلنت خدمة كوبرنيكوس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، أنّ محيطات العالم سجلت خلال شهر يونيو أعلى متوسط لدرجة حرارة سطحها على الإطلاق، بعدما بلغ 20.98 درجة مئوية، متجاوزا المستويات القياسية المسجلة خلال عامي 2023 و2024.
تحذير من ارتفاعات إضافية
وحذرت الخدمة من أنّ هذا الرقم القياسي قد لا يبقى الأعلى لفترة طويلة، في ظل توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تأثير ظاهرة النينيو وتفاقم تداعيات تغير المناخ.
وتزامن ذلك مع تحذير الأمم المتحدة من أنّ متوسط درجات الحرارة العالمية، مرشح للبقاء عند مستويات قياسية أو قريبة منها خلال العام الجاري والسنوات الـ4 المقبلة.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إنّ هناك احتمالا بنسبة 75% أن يتجاوز متوسط درجات الحرارة خلال الفترة بين 2026 و2030 عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
موجات حر متصاعدة
وجاءت هذه التقديرات في وقت تشهد فيه أوروبا الغربية موجة حر شديدة تُعرف بـ"القبة الحرارية"، أدت إلى تسجيل درجات حرارة قياسية خلال شهر مايو في كل من بريطانيا وفرنسا.
ووفقا للتقرير، يُتوقع أن يتراوح متوسط درجات الحرارة العالمية السنوية خلال الفترة بين 1.3 و1.9 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وأشار التقرير إلى وجود احتمال بنسبة 91% لتجاوز درجات الحرارة العالمية مؤقتا عتبة 1.5 درجة مئوية خلال عام واحد على الأقل بين عامي 2026 و2030، فيما تبلغ احتمالية تجاوز متوسط الفترة بأكملها لهذه العتبة نحو 75%.
وفي المقابل، يبقى احتمال تجاوز أيّ عام منفرد حاجز درجتين مئويتين خلال السنوات الـ5 المقبلة منخفضا للغاية، ولا يتجاوز 1%.
وأكد التقرير أنّ تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية سيصبح أكثر تكرارا، مع الإشارة إلى أنّ هذه العتبة في اتفاقية باريس، تُقاس على أساس متوسطات طويلة الأمد، وبالتالي فإنّ التجاوزات الموقتة لا تعني بالضرورة الإخفاق في تحقيق أهداف الاتفاق.
ولفت التقرير، الذي أعده مكتب الأرصاد الجوية البريطاني بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى أنّ درجات الحرارة في القطب الشمالي خلال فصول الشتاء الـ5 المقبلة قد ترتفع بنحو 2.8 درجة مئوية مقارنة بمتوسط الفترة بين 1991 و2020، وهو ما يزيد على 3 أضعاف متوسط الارتفاع العالمي المتوقع.
(وام)