عيد العرش في المغرب.. قصة مناسبة وطنية ترمز للاستقرار والتنمية

آخر تحديث:

شاركنا:
27 عامًا على تولي الملك محمد السادس الحكم (فيسبوك)
يحل عيد العرش في 30 يوليو من كل عام، ليجدد المغاربة الاحتفاء بمناسبة وطنية ترتبط بذكرى تولي الملك محمد السادس العرش، وتستحضر ما شهدته المملكة من تطورات في مختلف المجالات، إلى جانب الفعاليات الرسمية التي ترافق هذه المناسبة سنويًا.

عيد العرش.. مناسبة وطنية ذات جذور تاريخية

تعود جذور الاحتفال بهذه المناسبة إلى ثلاثينيات القرن الماضي، عندما بدأ إحياء ذكرى جلوس السلطان محمد بن يوسف على العرش، قبل أن يصبح الاحتفال رسميًا. ومع تعاقب الملوك تغير تاريخ المناسبة حتى استقر على 30 يوليو منذ تولي الملك محمد السادس الحكم عام 1999.

ويعد هذا اليوم عطلة رسمية في المملكة، حيث تتوقف أعمال الإدارات والمؤسسات الحكومية والمدارس والمحاكم، فيما تمتد الاحتفالات الرسمية عادة من 29 إلى 31 يوليو.

نهضة اقتصادية ومشروعات استراتيجية

شهد عيد العرش على مدار السنوات الماضية استعراضًا لمسيرة اقتصادية شملت توسع الصناعات، خاصة السيارات والطيران، إلى جانب الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

كما نفذت المملكة مشروعات كبرى في البنية التحتية، أبرزها تطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية والمطارات، وإطلاق قطار السرعة الفائقة، إلى جانب ميناء طنجة المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، فضلاً عن خطط توسيع المطارات وزيادة أسطول الخطوط الملكية المغربية خلال السنوات المقبلة.

وخلال السنوات الماضية، شهد المغرب إصلاحات شملت الجوانب السياسية والمؤسساتية، مع تطوير منظومة العدالة، وإطلاق مبادرات هدفت إلى ترسيخ دولة المؤسسات.

حضور إفريقي ودبلوماسي وفعاليات رسمية

واصل المغرب تعزيز حضوره في القارة الإفريقية عبر شراكات اقتصادية واستثمارية، والعودة إلى الاتحاد الإفريقي، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، مع توسيع علاقاته الدولية ودعم مواقفه الدبلوماسية.

وتبدأ احتفالات عيد العرش عادة بخطاب العرش مساء 29 يوليو، ثم مراسم البيعة، والاستقبال الرسمي، وأداء القسم للضباط الجدد، وإصدار العفو الملكي.

كما تمثل المناسبة فرصة لتأكيد رمزية التلاحم بين العرش والشعب، واستحضار مسيرة التنمية والاستقرار التي شهدتها المملكة خلال العقود الأخيرة. 

(المشهد)