شهدت السياحة في الولايات المتحدة انخفاضا غير مسبوق خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد تراجعاً بنسبة 6% في عدد الزوار الدوليين، لتصبح الدولة الوحيدة بين الوجهات الكبرى التي تشهد انخفاضاً في السياحة الأجنبية، وفق تقرير صادر عن World Travel and Tourism Council.
ويستمر هذا التراجع في العام الجديد، إذ أظهرت بيانات يناير انخفاضاً إضافياً بنسبة 4.8% مقارنة بالعام الماضي، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".
وأثرت سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب بشكل مباشر على حركة الزوار، من خلال فرض قيود على السفر من أكثر من 12 دولة، وفرض رسوم تأشيرة بقيمة 250 دولاراً على تأشيرات السياحة والعمل، إضافة إلى تشديد الرقابة عند الحدود وفحص أجهزة الزوار الإلكترونية.
كما سيُطلب قريبا من بعض الزائرين تقديم سجل تاريخي لوسائل التواصل الاجتماعي لمدة تصل إلى 5 سنوات قبل دخول البلاد، ما يهدد خسارة تصل إلى 15.7 مليار دولار من الإنفاق السياحي وفق تقديرات World Travel and Tourism Council.
وكانت الولايات المتحدة تأمل أن تساهم استضافة كأس العالم 2026 واحتفالات الذكرى الـ250 ومرور 100 عام على Route 66 في عكس هذا الاتجاه السلبي، لكن عدم اليقين السياسي وسياسات الهجرة الصارمة يحدان من احتمالات التعافي الكامل للقطاع السياحي هذا العام.
وشهدت ولايات مثل فلوريدا تراجعا ملموسا، إذ انخفض عدد السياح الكنديين، الذين يمثلون ثاني أكبر مصدر للسياحة بعد المكسيك، بنسبة 14.7% العام الماضي، ما دفع بعض شركات الطيران الكندية إلى إلغاء رحلاتها الصيفية إلى الولاية. كما أظهرت بيانات حجز الرحلات عبر الوكالات انخفاضاً بنسبة 14.2% للحجوزات القادمة من أوروبا خلال يوليو مقارنة بالعام الماضي، مع تراجع الطلب من ألمانيا وفرنسا بشكل واضح.
ورغم هذه التحديات، أبدى بعض منظمي الرحلات وبعض شركات السياحة تفاؤلا جزئيا لموسم 2026 و2027، معتمدين على انخفاض أسعار السفر وجذب الزوار للفعاليات الكبرى مثل كأس العالم، لكنهم يحذرون من أن الوضع السياسي المتقلب لا يزال أحد العوامل الأساسية التي تؤثر على قرار الزوار الدوليين.
(ترجمات)