بعد عودة عوده إلى أصالة.. من هو الفنان السوري مصطفى نصري؟

آخر تحديث:

شاركنا:
بعد عقود من رحيله.. مصطفى نصري يعود إلى الأضواء من بوابة ابنته أصالة ( إكس)

عاد اسم الفنان السوري الراحل مصطفى نصري إلى الواجهة من جديد، وتصدر اهتمام الجمهور بعد قصة عود والده الذي ظل محفوظًا لأكثر من 13 عاما، قبل أن يصل أخيرا إلى ابنته الفنانة أصالة نصري خلال عودتها إلى دمشق بعد غياب طويل.

القصة لم تكن مجرد تسليم لآلة موسيقية قديمة، إذ حمل العود معه جانبا من ذاكرة أصالة وذكريات والدها الذي كان له الدور الأكبر في اكتشاف موهبتها وتأسيسها فنيا منذ طفولتها، لذا بدأ التساؤل عن من هو مصطفى نصري؟

من هو مصطفى نصري؟

يعد مصطفى نصري فنان ومطرب سوري، وُلد عام 1941 في حي الصالحية بالعاصمة السورية دمشق، ونشأ في عائلة ارتبطت بالفن، إذ كان والده حاتم نصري مونولوجيست ساخرًا عُرف بأدائه الفني في فترة الانتداب الفرنسي.

ونشأ وسط أجواء موسيقية شامية، وتشرب الموشحات والقدود والتراث السوري، وهي العناصر التي انعكست لاحقا على اختياراته وأسلوبه الغنائي.

بدأ مشواره الفني من خلال فرقة أمية للفنون الشعبية، قبل أن ينتقل إلى كورال إذاعة دمشق عام 1962، وهناك لفت انتباه عدد من الموسيقيين، ليتم اعتماده مطربا في الإذاعة السورية عام 1967.

بداية مصطفى نصري مع الغناء

بعد اعتماده مطربا في الإذاعة، قدم مصطفى نصري أغنية "عطشان يا صبايا"، من ألحان الموسيقار شاكر بريخان، لتكون من الأعمال التي عرفت الجمهور بصوته ورسخت حضوره في الساحة الفنية السورية.

وواصل بعدها تقديم عدد من الأغنيات، من بينها "يا خالي"، و"زادك الله"، إلى جانب مشاركاته في التلفزيون السوري، إذ قدم الموشحات والأغنيات الشعبية والفلكلورية السورية.

كما شارك في عدد من الأعمال الدرامية والمسرحية التي ارتبطت بذاكرة الجمهور السوري، من بينها مسلسل "صح النوم"، ومسرحية "ضيعة تشرين".

أول معلم للفنانة أصالة

لا ترتبط شهرة مصطفى نصري بأعماله الغنائية فقط، وإنما يرتبط اسمه أيضا بكونه والد الفنانة أصالة نصري وأول معلم لها في عالم الموسيقى والغناء.

اكتشف مصطفى موهبة ابنته في سن مبكرة، وحرص على اصطحابها إلى استوديوهات الإذاعة والتلفزيون، كما ساعدها على التعرف إلى المقامات الموسيقية وأصول الغناء.

وفي طفولتها، شاركت أصالة في عدد من الأعمال الفنية، وكان من أبرز بداياتها أداء شارة مسلسل الكرتون "حكايات عالمية"، لتبدأ بعدها رحلة فنية طويلة تحولت خلالها إلى واحدة من أبرز الأصوات في العالم العربي.

رحيل مصطفي نصري

رحل مصطفى نصري عام 1986 إثر حادث سير مروع أثناء عودته إلى دمشق بعد إحيائه حفلًا في مدينة حمص.

كانت أصالة في ذلك الوقت لا تزال طفلة، لكن رحيل والدها لم يقطع صلته بمسيرتها الفنية؛ فقد ظلت تتحدث عن تأثيره عليها، وعن الدروس التي تعلمتها منه في الموسيقى والغناء.

وبمرور السنوات، أصبح اسم مصطفى نصري حاضرًا في كل مرة تتحدث فيها أصالة عن بداياتها الفنية وعن والدها الذي كان صاحب الفضل الأكبر في اكتشاف موهبتها.

قصة عود مصطفى نصري

القصة التي أعادت مصطفى نصري إلى الواجهة بدأت في أغسطس 2013، عندما وصل أحد أعواده إلى تاجر للشرقيات يُدعى باسل بقبوق، وبعدما علم بقبوق أن العود يعود إلى الفنان الراحل مصطفى نصري، وأن عمره يقارب 100 عام، قرر الاحتفاظ به وعدم عرضه للبيع، رغم قيمته، على أمل أن يصل يومًا إلى ابنة الفنان الراحل.

ولضمان معرفة وجهة العود، وضع عليه ورقة كتب عليها أنه أمانة يجب تسليمها إلى أصالة مصطفى نصري، مع تسجيل تاريخ وصوله إليه في 10 أغسطس 2013.

ومع الإعلان عن عودة أصالة إلى دمشق وإحيائها حفلًا هناك، نشر بقبوق مقطعا عبر حسابه على إنستغرام، بحثا عن وسيلة للتواصل معها أو مع فريق إدارتها.

وبعد فترة قصيرة، التقت أصالة به في مقر إقامتها بأحد فنادق دمشق، وتسلمت عود والدها بحضور زوجها الشاعر فائق حسن، وابنها خالد الذهبي، ووالدتها عزيزة الحلبي.

(المشهد )