ويأتي البوستر في صياغة بصرية تستحضر العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل، من خلال توظيف صور من ذاكرة السينما تتداخل فيها ملامح الأزمنة المختلفة، بينما تتصدر المشهد صورة تستعيد وضوحها وحيويتها بعد الترميم، في إشارة إلى قدرة الفن السينمائي على تجديد حضوره واستعادة أثره عبر الزمن.
حسين فهمي: الحفاظ على ذاكرة السينما مسؤولية
وفي تعليقه على هذه المناسبة، قال الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في بيان صحفي له، إنّ مرور 50 عامًا على انطلاق المهرجان، يمثل محطة مهمة لاستعادة مسيرة طويلة ارتبطت فيها السينما بحكايات وشخصيات وصور ظلت حاضرة في وجدان الجمهور عبر الأجيال.
وأضاف أنّ تاريخ السينما المصرية يزخر بثروة فنية كبيرة تستحق الحماية وإعادة الاكتشاف، مؤكدا أنّ الحفاظ على هذا الإرث وتقديمه للأجيال القادمة يمثلان مسؤولية ثقافية وفنية لا تنفصل عن دور المهرجان.
وأوضح أنّ البوستر الرسمي للدورة الجديدة، يجسد العلاقة المستمرة بين ماضي السينما ومستقبلها، مشيرًا إلى أنّ استعادة وضوح الصور القديمة وإتاحة الأفلام للعرض من جديد تفتح أفاقا للتعرف إلى تجارب إنسانية وفنية مختلفة، قد تلهم مخرجا شابا أو كاتبا يبحث عن فكرة جديدة أو حكاية تستحق أن تُروى.
وأكد رئيس المهرجان أنّ ترميم الأفلام يتجاوز الجانب التقني، ليصبح فعلا ثقافيا وإبداعيا يعيد ربط الأجيال بتاريخها السينمائي، ويمنح الأعمال القديمة فرصة لمواصلة تأثيرها والتواصل مع جمهور جديد.
مهرجان القاهرة السينمائي
يُذكر أنّ مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي تأسس عام 1976، يُعد من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم العربي وإفريقيا، ويحظى باعتماد الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF) ضمن المهرجانات السينمائية الدولية التنافسية، ويُقام سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية.
(المشهد )
