رندة كعدي تكشف لـ"المشهد" كواليس دخولها الدراما المصرية

آخر تحديث:

شاركنا:
رندة كعدي لـ"المشهد": دخولي الدراما المصرية خطوة مهمة في مشواري الفني ( إنستغرام)
هايلايت
  • رندة كعدي تكشف أسرار تحضيرها لشخصية المرأة اليونانية في "جريمة في الزمالك".  
  • الفنانة اللبنانية: الأفلام المصرية القديمة ساعدتني في الاستعداد للهجة.
  • رندة كعدي: تجمعني بصبا مبارك كيمياء خاصة منذ تعاوننا في لبنان.
  • الفنانة اللبنانية تكشف تحديات خوض التجربة المصرية وأصعب المشاهد في العمل. 
  • رندة كعدي: أشارك كضيفة شرف في مسلسل "مافيا".

بخطوات فنية واثقة، تواصل الفنانة اللبنانية رندة كعدي رحلتها مع الأدوار المتنوعة التي تترك بصمة لدى الجمهور، وهذه المرة من بوابة الدراما المصرية، إذ تخوض أولى تجاربها في مصر من خلال حكاية "جريمة في الزمالك"، ضمن مسلسل "القصة الكاملة"، أمام النجمة صبا مبارك، في تجربة حملت لها الكثير من التحديات الفنية والإنسانية.

وفي حوار خاص لقناة ومنصة "المشهد"، كشفت رندة كعدي عن كواليس هذه التجربة، وأسباب حماسها لدخول الدراما المصرية، والصعوبات التي واجهتها في تجسيد الشخصية، وكواليس تعاونها مع صبا مبارك، فضلا عن ردود فعل الجمهور وتطلعاتها الفنية خلال الفترة المقبلة، وأمور أخرى كثيرة نقرأها في هذه السطور:


في البداية.. ما الذي حمسك للمشاركة في حكاية "جريمة في الزمالك" ضمن مسلسل "القصة الكاملة"؟

أكثر ما حمسني وجذبني لهذا العمل أنه يمثل أول تجربة فنية لي في مصر، وكانت بالنسبة لي خطوة مهمة وعظيمة أن أشارك في الفن المصري. التجربة كانت ممتعة للغاية، وفي الوقت نفسه شكلت اختبارا فنيا جميلا بالنسبة لي، لأنها أتاحت لي فرصة خوض مساحة جديدة ومختلفة في مشواري الفني.

كيف استعددت لتقديم شخصية "جريتا"..خاصة أنها تتطلب التحدث باللهجة المصرية وبعض الكلمات اليونانية؟

بالتأكيد، كان هناك استعداد خاص ومكثف جدا، وحرصت على الاستماع كثيرا إلى اللهجة المصرية حتى أتمكن من التحدث بها بصورة طبيعية ومقنعة. نحن نحب اللهجة المصرية ونعرفها منذ زمن طويل من خلال أفلام الأبيض والأسود، لكن تقديمها كممثلة ليس أمرا سهلا، لأن هناك تفاصيل دقيقة تختلف من لهجة إلى أخرى، سواء في التعبير أو سرعة الكلام أو إيقاع الجمل وطريقة نطق الكلمات.

وكان هذا تحديا حقيقيا بالنسبة لي، خاصة أنني أقدم شخصية بلهجة ليست لهجتي الأم. كما تطلب الأمر التعرف على بعض الكلمات اليونانية، نظرا للخلفية الأجنبية للشخصية، ولذلك كان التحضير جادا ومكثفا حتى أتمكن من تقديم "جريتا" بالشكل الذي يليق بها.

شخصية "جريتا" امرأة في مرحلة عمرية متقدمة..فكيف تعاملتِ مع تفاصيلها النفسية والإنسانية؟

الشخصية امرأة في مرحلة الشيخوخة، وهي مرحلة ليست بعيدة عني، لكن التحدي الحقيقي لم يكن في العمر بقدر ما كان في التفاصيل الخاصة بها. "جريتا" امرأة طيبة ومتسامحة وخلوقة، ولديها قدر كبير من الحنان والتعاطف مع الآخرين.قد تبدو الشخصيات الطيبة سهلة في تقديمها، لكنها في الحقيقة تحتاج إلى مجهود كبير، لأن الممثل يكون حريصا طوال الوقت على ألا يقع في فخ المبالغة، وأن يقدم المشاعر بصورة صادقة وطبيعية تصل إلى الجمهور.


ما أصعب التحديات التي واجهتك خلال تجسيد الشخصية؟

العمل على أدق التفاصيل كان من أصعب التحديات، وكنت حريصة على مناقشة كل شيء مع المخرج، والتحدث معه حول رؤيته للشخصية والطريقة التي يتخيل ظهورها بها، حتى نتمكن من ربط جميع الخيوط معا وتقديم شخصية متكاملة ومقنعة.

واهتممت بتفاصيل ملامحها وطريقة حركتها ونبرة صوتها الهادئة، وكذلك اللكنة الأجنبية التي تظهر في حديثها، والمزج بين الكلمات اليونانية واللغة العربية باللهجة المصرية.

كل هذه التفاصيل كانت تحتاج إلى تركيز كبير، لكنها في الوقت نفسه كانت تحديا ممتعا بالنسبة لي، لأنني أحب الأدوار التي تدفع الممثل إلى الخروج من منطقة الراحة واكتشاف قدرات جديدة بداخله. وأرى أن الممثل عليه دائما اختيار الأدوار الصعبة من حيث الأداء، حتى يتحدى نفسه ويصل إلى الهدف الفني بالشكل الصحيح.

كيف كانت كواليس تعاونك مع الفنانة الأردنية صبا مبارك؟

صبا مبارك فنانة أحبها كثيرا، وسبق أن عملت معها في لبنان، وكانت هناك معرفة وتواصل بيننا قبل هذه التجربة، حتى إننا كنا نتحدث معا باللهجة اللبنانية، وجود هذه الكيمياء بيننا كان أمرا إيجابيا للغاية، وساعدنا كثيرا خلال العمل. وكانت العلاقة قائمة على المحبة والاحتراف والثقة المتبادلة، وهو ما انعكس على أدائنا أمام الكاميرا.

ما أكثر المشاهد التي شكلت تحديا خاصا بالنسبة لكِ خلال العمل؟

في الحقيقة، جميع المشاهد كانت تحمل صعوبة وتحديا من نوع مختلف، لكن هناك مشاهد كانت تتطلب حالة شعورية خاصة جدًا، ومنها المشهد الذي تخبر فيه شخصيتي "جريتا" شخصية صبا مبارك بأنها مريضة بالسرطان، وتطلب منها أنه إذا تغيبت عن السوبر ماركت أن تأتي للاطمئنان عليها.

هذا المشهد يحمل مشاعر كثيرة ومتداخلة، فهو لا يتحدث فقط عن المرض، وإنما يتناول الوحدة والخوف مما هو قادم، والإحساس بالاحتياج إلى شخص يمنحنا الثقة والأمان، رغم أننا لا نعرفه معرفة عميقة.فالشخصية تمنح ثقتها لامرأة لا تعرفها إلا من خلال لقاءاتهما في السوبر ماركت، وهذه التفاصيل الإنسانية كانت مهمة جدا بالنسبة لي، وحرصت على تقديمها بإحساس وصدق بعيدا عن المبالغة.

ظهرتِ خلال العمل وأنتِ تغنين باللغة اليونانية.. كيف جاءت فكرة هذه الإضافة؟

الغناء باللغة اليونانية كان من التفاصيل التي حرصت عليها حتى أتمكن من إقناع الجمهور أكثر بطبيعة الشخصية وخلفيتها الأجنبية. كانت أغنية بسيطة تحمل قدرا كبيرا من الحنان، وشعرت أنها تضيف جانبا إنسانيا مهما إلى "جريتا"، وتكشف عن جزء من روحها ومشاعرها.وأحببت هذه التفاصيل لأنها تجعل الشخصية أكثر واقعية، وتساعد المشاهد على الاقتراب منها وفهم عالمها الخاص.

كيف استقبلتِ ردود فعل الجمهور المصري والعربي بعد عرض العمل؟

أنا سعيدة جدا بردود الفعل التي تلقيتها، خاصة أن لدي جمهورا في مصر والوطن العربي، وكانت التعليقات الإيجابية مصدر سعادة كبيرة بالنسبة لي.الجمهور عندما يحب الفنان ويثق فيه يمنحه دافعا قويا لتقديم الأفضل، وهذه المحبة تمثل مسؤولية كبيرة بالنسبة لي، وتجعلني دائما حريصة على اختيار أدوار مختلفة وتقديم تجارب فنية تليق بثقة الجمهور.

هل اعتمدتِ في بناء شخصية "جريتا" على تفاصيل واقعية من القصة الحقيقية التي تستند إليها الحكاية؟

أخبرني المنتج مجدي الهواري أن حكاية "جريمة في الزمالك" تستند إلى جريمة حقيقية، لكنني لم أرغب في التوسع في تفاصيل الجريمة الأصلية أو الانشغال بها، وفضلت الالتزام بالسيناريو المكتوب، مع إضافة بعض التفاصيل من خيالي الفني فيما يتعلق ببناء الشخصية وتقديمها.

وكان التعاون مع مجدي الهواري مريحًا للغاية، وكذلك العمل مع المخرج والمؤلف وباقي فريق التمثيل، فقد كانت هناك حالة جيدة من التفاهم والتعاون بين الجميع، وهو ما ساعد على تقديم التجربة بصورة مميزة.


ماذا أضافت لكِ تجربة العمل في الدراما المصرية على المستوى الفني والإنساني؟

هذه التجربة منحتني الكثير من الحب والثقة، وأضافت لي خبرة جديدة على المستوى الفني، خاصة أنني خضت تحديا مختلفا يتعلق باللهجة وطبيعة الشخصية وتفاصيلها.

ومصر هي أم الدراما والسينما والمسرح، والفنان يكون محظوظا عندما تتاح له فرصة المشاركة في عمل فني مصري، لأن التجربة تحمل الكثير من القيمة والخبرة، وأتمنى أن تكون هذه المشاركة بداية لمزيد من التعاونات الفنية في مصر.

أخيرًا.. هل تشاركين الجمهور في رمضان من خلال أعمال أخرى؟

هذه هي المرة الأولى التي لا أطل فيها على الجمهور خلال شهر رمضان من خلال عمل درامي، ولكننى لدي مشاركة كضيفة شرف في عمل يحمل عنوان "مافيا" خارج السباق الرمضاني، وأتمنى أن تنال هذه المشاركة إعجاب الجمهور. 

(المشهد- مصر )