ارتفاع معدل الطلاق في لبنان بنسبة 28% خلال عام.. ما الأسباب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الطلاق في لبنان يتصدر المشهد
سجل معدل الطلاق في لبنان ارتفاعا لافتا خلال عام 2025، وفقا لبيانات المديرية العامة للأحوال الشخصية التابعة لوزارة الداخلية اللبنانية، إذ ارتفع عدد حالات الطلاق بنسبة تقارب 28% مقارنة بعام 2024.

وأظهرت الإحصاءات أن عدد حالات الطلاق ارتفع من 6894 حالة في عام 2024 إلى 8823 حالة في عام 2025، بينما تم تسجيل 2823 حالة طلاق خلال الأشهر الأولى من عام 2026، ما يشير إلى استمرار الاتجاه التصاعدي لهذه الظاهرة.

تراجع عقود الزواج في لبنان

بالتزامن مع ارتفاع معدلات الطلاق، شهدت عقود الزواج في لبنان انخفاضا ملحوظا خلال السنوات الماضية، إذ بلغ عددها 32852 عقد زواج في عام 2025، مقارنة بـ 36748 عقدا في عام 2012، فيما انخفضت إلى 25828 عقدا في عام 2024، وهو ما يعكس تغيرات اجتماعية واقتصادية أثرت في قرارات الزواج وتكوين الأسرة.

تطور حالات الطلاق منذ عام 2012

تكشف بيانات شركة "Statistics Lebanon" عن مسار تصاعدي لحالات الطلاق على مدار السنوات الماضية، إذ سُجلت 6249 حالة في عام 2012، ثم ارتفع العدد إلى 7173 حالة في عام 2016، و7751 حالة في عام 2017، و8348 حالة في عام 2018.

وبعد تراجع محدود في بعض السنوات، عادت الأرقام للارتفاع لتصل إلى 8501 حالة في عام 2023، ثم انخفضت إلى 6894 حالة في عام 2024، قبل أن تسجل أعلى مستوى لها خلال السنوات الأخيرة بـ 8823 حالة في عام 2025.

أسباب ارتفاع معدل الطلاق في لبنان

أكد المدير العام لشركة الإحصاءات اللبنانية، ربيع الهبر، أن النظرة المجتمعية إلى الطلاق تغيرت بصورة كبيرة، إذ لم يعد يُنظر إليه باعتباره وصمة اجتماعية كما كان في السابق، بل أصبح أكثر قبولًا لدى شريحة واسعة من المجتمع.

وأضاف أن بعض المطلقين باتوا يقيمون ما يعرف بحفلات الطلاق، ويشاركون صورها عبر منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها احتفالا ببداية مرحلة جديدة، وهو ما يعكس تغيرا في الثقافة المجتمعية تجاه الانفصال.

رأي قانوني حول الظاهرة

من جانبه، أوضح المحامي رهاد إبراهيم دايخ أن ارتفاع معدل الطلاق في لبنان يشمل مختلف الطوائف والمذاهب، مشيرا إلى أن المرأة أصبحت أكثر استعدادا لاتخاذ قرار الانفصال عندما تتعذر استمرارية الحياة الزوجية.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية تسهم في زيادة الخلافات بين الأزواج، لكنها ليست السبب الوحيد، لافتا إلى ظهور حالات يتنازل فيها أحد الطرفين عن حضانة الأطفال مقابل إنهاء إجراءات الطلاق، وهي ظاهرة لم تكن مألوفة في السابق.

(المشهد )