توفي صباح اليوم الأربعاء، المخرج والسيناريست المغربي الشهير محمد عهد بنسودة عن عمر يناهز 56 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة بالنجاحات استمرت لعقود.
وعقب الإعلان عن وفاته، سادت موجة من الحزن العميق في الأوساط الفنية والثقافية، حيث شكّل رحيله صدمة قوية في صفوف زملائه وعشاق الفن السابع داخل المغرب وخارجه، وسط حالة من التفاعل الواسع من قبل رواد منصات التواصل الاجتماعي.
خسارة جسيمة
ونعى عدد بارز من نجوم الفن المغربي الراحل، معتبرين وفاته خسارة جسيمة لأحد أبرز صناع الفن في المغرب، بعد مسيرة فنية وإنسانية فنية حافلة بالعطاء.
وأعلن عن خبر وفاة بنسودة، المخرج المغربي عبد الإله الجوهري، من خلال رسالة مؤثرة عبّر فيها عن أسفه وحزنه الشديد من فقدان صديق وأخ وزميل درب، واصفًا إياه بـ"الرجل الطيب والمحارب"، ومؤكدًا على أنه كان بمثابة وسام شرف على صدر السينما المغربية.
وأوضح الجوهري أنّ محمد عهد بنسودة كان سفيرًا حقيقيًا للسينما المغربية في القارة الإفريقية، وصوتًا وازنًا لها في العالم العربي، مؤكدًا أنه دائمًا ما كان يدافع بشراسة عن الصورة الجميلة للمغرب في المحافل الأوروبية، مشدّدًا على أنّ رحيله يعُد خسارة كبيرة، ليس فقط على المستوى الفني، بل الإنساني أيضًا.
مسيرة ناجحة
وحصد محمد عهد بنسودة العديد من الجوائز على المستويين المحلي والدولي، وبعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات في السينما والإنتاج التلفزيوني، أصبح واحدًا من الأسماء البارزة في مجال الإخراج والسيناريو.
ولم تقف نجاحاته على المستوى المحلي، حيث استطاعت أعماله الفنية من الوصول إلى المهرجانات الدولية، حاصدًا خلالها عدد كبير من الجوائز والتكريمات، الأمر الذي ساهم في تعزيز حضور السينما المغربية على الساحة الدولية.
ولم تقف مسيرة الراحل عند الإخراج وكتابة السيناريو، بل قام أيضًا بانتاج عدد من الأفلام القصيرة والطويلة التي حظيت باهتمام كبير من الجمهور، ومن بينها فيلم " الشبح الراجع"، وفيلم "ظل الذئب"، إلى جانب عدد من الأعمال الدرامية والأفلام الوثائقية، التي حملت بصمته ورؤيته الفنية، إضافة إلى ملامستها قضايا إنسانية واجتماعية بعمق وصدق.
(وكالات)