تفشّي الأمراض المنقولة بالغذاء يثير القلق بأميركا في صيف 2026

آخر تحديث:

شاركنا:
2026 أسوأ أعوام تفشي الأمراض المنقولة بالغذاء

يشهد صيف 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في تفشي الأمراض المنقولة بالغذاء في الولايات المتحدة، وسط تزايد حالات الإصابة وعمليات سحب المنتجات الغذائية من الأسواق، بالتزامن مع صعوبات تواجه الجهات الصحية في تحديد مصادر العدوى وتتبع نطاق انتشارها.

وتشير البيانات إلى أن الولايات المتحدة قد تكون أمام واحد من أسوأ أعوام تفشي الأمراض المنقولة بالغذاء، إذ سجلت نحو 7,400 حالة مرضية مرتبطة بتفشيات غذائية منذ بداية العام الجاري، مقارنة بمتوسط سنوي يبلغ نحو 1500 حالة خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

ارتفاع غير مسبوق في تحقيقات تفشي الأمراض الغذائية

أجرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA" خلال الفترة من 2021 إلى 2025، في المتوسط نحو 25 تحقيقًا سنويًا بشأن تفشيات الأمراض المنقولة بالغذاء، لكن منذ بداية عام 2026، نشرت الوكالة بالفعل 20 تحقيقًا، فيما لا تزال تعمل على 18 مجموعة من حالات الأمراض المنقولة بالغذاء.

وخلال الشهرين الماضيين فقط، أعلنت إدارة الغذاء والدواء عن 12 تحقيقًا جديدًا يتعلق بتفشي أمراض منقولة بالغذاء، وهو معدل مرتفع مقارنة بالسنوات الخمس الماضية.

وعادة ما يمثل فصل الصيف ذروة موسم الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء، إلا أن عدد التفشيات المسجلة خلال فترة زمنية قصيرة هذا العام يثير قلق خبراء الصحة العامة.

وقالت الدكتورة مانيشا جوتاني، رئيسة رابطة مسؤولي الصحة في الولايات والأقاليم الأميركية، إن نظام الصحة العامة يواجه اختبارًا حقيقيًا في الوقت الحالي فيما يتعلق بالتعامل مع الأمراض المنقولة بالغذاء.ء

من جانبها، أكدت إدارة الغذاء والدواء أن عدد التحقيقات المتعلقة بالتفشيات يمثل زيادة مقارنة بالسنوات السابقة، موضحة أن تطوير تقنيات الكشف المخبري وتعزيز أنظمة المراقبة قد يؤدي أيضًا إلى اكتشاف عدد أكبر من الحالات.

السيكلوسبورياز يتصدر

تشمل التحقيقات النشطة حاليًا 4 من أكثر مسببات الأمراض شيوعًا خلال السنوات الـ5 الماضية، وهي السيكلوسبورا، والإشريكية القولونية والليستيريا والسالمونيلا.

ويعد تفشي داء السيكلوسبورياز الأبرز بين هذه الحالات، إذ ارتبطت آلاف الإصابات بخس روماني "آيسبرج" استخدم في مطاعم، وبحسب البيانات المتاحة، ارتبط التفشي بما لا يقل عن 6358 حالة إصابة حتى الأسبوع الماضي، وهو عدد يتجاوز إجمالي الحالات المرتبطة بجميع التفشيات الغذائية التي شهدتها الولايات المتحدة خلال السنوات الـ4 السابقة مجتمعة.

ارتفاع درجات الحرارة يزيد مخاطر تلوث الطعام

يرى خبراء سلامة الغذاء أن تزامن عدة عوامل هذا الصيف ساهم في زيادة تعقيد الوضع، ومن بينها الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، الذي يمكن أن يساعد على نمو بعض مسببات الأمراض في الأغذية إذا لم تُحفظ في ظروف مناسبة.

كما أدت صعوبة تحديد مصادر بعض التفشيات إلى زيادة التحديات التي تواجه مسؤولي الصحة العامة، خصوصا مع عدم التوصل حتى الآن إلى مصدر بعض أكبر التفشيات المسجلة هذا العام.

وخلال السنوات الـ5 الماضية، لم تتمكن تحقيقات إدارة الغذاء والدواء من تحديد مصدر غذائي لنحو 40% من التفشيات التي خضعت للتحقيق.

وأكدت الوكالة أنها تواصل تحليل الاتجاهات والأسباب الأساسية للتفشيات، إلى جانب العمل مع الجهات الفيدرالية والولائية والدولية للتحقيق في الحالات متعددة الولايات، وضمان سحب المنتجات التي يشتبه في ارتباطها بالتفشيات من الأسواق.

(المشهد)