باحثون مصريون: الإخشيديون سبقوا الفاطميين في الاعتناء بتراث "كعك العيد"

شاركنا:
توارث المصريون الاعتناء بتراث كعك العيد (رويترز)

يتوارث المصريون الاعتناء بـ"كعك العيد" وصناعته على مدار قرون مضت، وفي مثل تلك الأيام في كل عام، تنشط النساء في عمل كحك العيد الذي يكون أكثر حضوراً على مائدة المصريين في عيد الفطر.

وارتبط "الكحك" كما يلفظونه بتراث الأعياد لدى المصريين منذ القدم، حيث يرى باحثون وآثاريون أن مصر الفرعونية عرفت صناعة كحك العيد، فيما تعج المكتبة العربية بالكثير من المؤلفات التي تؤرخ لصناعة كحك العيد في مصر، وتتوقف تلك المؤلفات عند اهتمام الفاطميين والإخشيديين بهذا التراث، وترصد ما كتبه الرحالة والمستشرقون عنه.

وبحسب المصادر فقد توسّع الفاطميون في الإهتمام بكعك العيد، حتى أنهم جعلوا له إدارة حكومية خاصة عُرفت بـ دار الفطرة"، كانت تهتم بتجهيز كميات كبيرة من الكحك والحلوى لتوزيعها في العيد، وكان الفاطميون ينفقون على هذه الدار آلاف الدنانير.

لكن باحثين مصريين يرون أن الدولة الأخشيدية سبقت الدولة الفاطمية في العناية بكعك العيد، ومن بين هؤلاء الباحث حسن عبد الوهاب، الذي أكد في كتابه "رمضان" الصادر عن دار القلم بالقاهرة، أن الدولة الإخشيدية سبقت الفاطميين في الإهتمام بكعك العيد.

واستمرت مصر مهتمة بعمل الكعك وتوزيعه كصدقة على الفقراء حتى لا يحرموا منه، فيما تقضي نصوص بعض الوقفيات الإسلامية على توزيعه على الفقراء واليتامى.

وعلى مدار قرون مضت وحتى اليوم، أصبح سُكان مصر يتهادون كعك العيد ويتفاخرون بإجادة صنعه، كما تدل المصادر التاريخية على أن أسواق مصر كانت رائجة بكعك العيد في القرنين الـ14 والـ15 الميلاديين، وقد أبدع المصريون في صنع الأدوات اللازمة لعمل كعك العيد مثل القوالب المنقوشة والمكتوبة التي يحتفظ ببعضها في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة.




(دب أ)