كشف زلزال ضرب جزيرة يان ماين النائية في شمال المحيط الأطلسي، خطرا جيولوجيا متناميا، بعدما تسبب في انهيار صخري ضخم فوق أحد أنهارها الجليدية.
ويرجح علماء أنّ الاحترار العالمي كان يضعف المنحدر منذ سنوات، قبل أن يمنحه الزلزال الدفعة الأخيرة للانهيار.
ووفق دراسة نشرها فريق دولي في دورية "Proceedings of the National Academy of Sciences"، وقع الزلزال في 10 مارس 2025 بقوة 6.5 درجات، وأدى إلى انهيار منحدر يبعد نحو 7 كيلومترات من مركزه فوق نهر كجيرولف الجليدي.
وتساقطت أطنان من الصخور البركانية على الجليد، وانتشرت الأنقاض في أكوام امتدت حتى مسافة قريبة من الساحل. كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية انفصال كتل جليدية عن نهر ويبرخت، الواقع على الجانب الآخر من الجزيرة، عقب الهزة نفسها.
وجمع الباحثون بين التسجيلات الزلزالية المحلية والإقليمية، وصور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة، وبيانات الموجات الصوتية منخفضة التردد، إضافة إلى سجلات درجات الحرارة والمناخ، لإعادة بناء تسلسل الانهيار وتحديد أسبابه.
وأظهرت سجلات الأقمار الاصطناعية الممتدة لـ40 عاما، عدم وقوع انهيار مماثل في الجزيرة، رغم نشاطها الزلزالي المتكرر.
وخلص الباحثون إلى أنّ تدهور التربة الصقيعية أضعف الصخور المتشققة، بعدما كان الجليد داخلها يعمل كمادة تثبيت طبيعية.
وحذر الباحثون من أنّ ذوبان التربة الصقيعية قد يزيد هشاشة المنحدرات والأنهار الجليدية عالميا، ويرفع احتمالات وقوع أخطار متسلسلة تبدأ بزلزال أو انهيار جليدي، ثم تتطور إلى انهيارات صخرية مدمرة.
(ترجمات)
