ظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعين يمنى محمرة خلال إلقائه خطاب التهاني بالعام الجديد أمام القوات المسلحة، الخميس، في قاعدة إيستر الجوية بإقليم بوش-دو-رون. وبينما أكد الطبيب الرئيسي في قصر الإليزيه أنّ الحالة حميدة تمامًا ولا تدعو للقلق، أثار المشهد تساؤلات حول الأسباب الطبية المحتملة لمثل هذا الإحمرار.
عين ماكرون الحمراء
وخلال الخطاب، اختار ماكرون التعامل مع الأمر بروح دعابة، قائلًا: "اعتبروها مجرد إشارة غير مقصودة إلى عين النمر"، في إشارة رمزية استخدمها مؤخرًا في خطابه السياسي. إلا أنّ التفسير الطبي يختلف، إذ يوضح المختصون أنّ إحمرار العين ينتج عادة عن تمدد الأوعية الدموية أو حدوث نزيف بسيط، وقد يصيب عينًا واحدة أو كلتا العينين، بدرجات متفاوتة من الشدة.
أسباب إحمرار العين
ووفق مصادر طبية، يمكن أن يحدث هذا الإحمرار نتيجة كدمة خفيفة ناجمة عن ضربة مباشرة للعين، حتى في غياب جرح ظاهر. وتُعدّ حالات النزيف تحت الملتحمة من أكثر الأسباب شيوعًا، وغالبًا ما تكون غير خطيرة وتزول تلقائيًا خلال أيام.
كما قد ينجم الإحمرار عن وجود جسم غريب في العين، مثل الغبار أو حبة رمل أو رمش أو حتى شظية صغيرة، ما يؤدي إلى ألم وزيادة في إفراز الدموع، وقد يتفاقم في حال اختراق الجسم لمقلة العين، مسببًا إصابات خطرة أو التهابات.
ومن الأسباب المحتملة أيضًا التهاب الملتحمة، وهو التهاب يصيب الغشاء الرقيق الذي يغطي الجزء الأمامي من العين والسطح الداخلي للجفون، وقد يكون فيروسيًا أو تحسسيًا.
الغلوكوما
وفي حالات نادرة وأكثر خطورة، قد يكون الإحمرار مرتبطًا بمرض الزَرَق (الغلوكوما)، وهو مرض مزمن يصيب العصب البصري، ويترافق مع ألم شديد واضطرابات في الرؤية، وقد يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وأكد الأطباء أنّ تحديد السبب الدقيق يتطلب فحصًا طبيًا، مشددين على أنّ معظم حالات إحمرار العين تبقى بسيطة، كما هو الحال في وضع الرئيس الفرنسي، ولا تشكل خطرًا صحيًا.
(ترجمات)