قصة كرسي أصالة في حفل دمشق.. تصميم استغرق 12 أسبوعاً

آخر تحديث:

شاركنا:
كرسي أصالة في حفل دمشق يخطف الأنظار (إكس)

بعد غياب دام نحو 15 عاماً، عادت الفنانة السورية أصالة نصري إلى إحياء الحفلات الغنائية في العاصمة دمشق، حيث أحيت حفلاً في صالة الفيحاء الرياضية، وسط اهتمام واسع بعودتها إلى جمهورها السوري، بالإضافة إلى الكرسي الذي رافقها على المسرح واستحوذ على اهتمام الحاضرين، بفضل تصميمه المستوحى من التراث الدمشقي وتفاصيله الحرفية المميزة.

كرسي أصالة يُلفت انتباه الجمهور

جاء تصميم الكرسي استجابة لرغبة الفنانة أصالة في تقديم قطعة تعبر عن ارتباطها بمدينة دمشق، التي عادت إليها بعد سنوات من الغياب. وتولى المصمم السوري زاهر سمير تحويل هذه الفكرة إلى عمل فني يجمع بين عناصر الحرفة الدمشقية التقليدية ومفاهيم التصميم المعاصر.

وأوضح سمير، في مقابلة مع موقع CNN، أن أصالة طلبت منه ابتكار قطعة ترتبط بالمدينة التي شهدت عودتها إلى الغناء، الأمر الذي دفعه إلى اختيار الورد الجوري بوصفه العنصر الأساسي في تصميم الكرسي.

وأشار المصمم إلى أن الورد الجوري أكثر من مجرد عنصر زخرفي يضفي لمسة جمالية على القطعة، لكنه حمل دلالات مرتبطة بصورة دمشق وما تمثله من جمال وأناقة وخصوصية عاطفية. ومن خلال توظيف هذا العنصر، سعى إلى تقديم تصميم يستحضر هوية المدينة، مع الحفاظ على أصالة الحرفة الدمشقية التقليدية.


اعتمد زاهر سمير، صاحب مصنع "أوريجينال أنتيك" للأثاث الشرقي في دمشق، على مجموعة من الخامات التقليدية في تنفيذ الكرسي، من بينها خشب الجوز الطبيعي والصدف الطبيعي، بالإضافة إلى الورود الدمشقية التي نحتت وطُعمت في أجزاء مختلفة من التصميم.

ونفذت مراحل صناعة الكرسي يدوياً، بدءاً من أعمال الخشب والنحت، مروراً بتطعيم الصدف وصولاً إلى التنجيد، في عملية استغرقت نحو 12 أسبوعاً.

الجدير بالذكر أن سمير لم يرَ في الكرسي مجرد قطعة أثاث صُممت لتظهر على المسرح، بل اعتبر أن ارتباطها بليلة عودة أصالة إلى دمشق منحها قيمة رمزية خاصة، قائلاً: "بالنسبة إليّ، هذا الكرسي أكثر من مجرد قطعة أثاث؛ لقد أصبح جزءاً من قصة عودة أصالة إلى مدينتها".


(المشهد)