أصدرت محكمة فرنسية أحكامًا بالسجن مع إيقاف التنفيذ بحق اثنين من صانعي المحتوى، بعد إدانتهما بممارسة العنف والإهانة بحق صانع المحتوى الفرنسي رفائيل غرافان، المعروف عبر الإنترنت باسم "جان بورمانوف"، الذي توفي خلال بث مباشر أثار صدمة وجدلاً واسعًا في فرنسا بشأن حدود المحتوى الرقمي.
وأدانت محكمة في مدينة نيس الفرنسية صانعي المحتوى أوين سينازاندوتي، المعروف باسم "ناروتو"، وسافين حمادي، المعروف باسم "سافين"، بتهم مرتبطة بممارسة العنف ضد غرافان والتحريض على الكراهية، على خلفية الإهانات والتصرفات التي تعرض لها خلال عمليات البث.
وقضت المحكمة بسجن سينازاندوتي لمدة عامين مع إيقاف التنفيذ وتغريمه 15 ألف يورو، بينما حكمت على حمادي بالسجن لمدة 18 شهرًا مع إيقاف التنفيذ وغرامة قدرها 5 آلاف يورو. كما مُنع الاثنان من نشر محتوى عبر الإنترنت لمدة 6 أشهر.
ويرجع الحكم إلى نشر بث مباشر على منصة "كيك"، ظهر فيه صانعي المحتوى وهما يعتديان بالضرب على "جان"، في إطار التحديات والمواقف المثيرة، وأثارت الواقعة صدمة واسعة، بعد تداول المقاطع التي أظهرت غرافان وهو يتعرض للإساءة الجسدية واللفظية، لجذب المشاهدات والتفاعل.
رغم إدانة صانعي المحتوى بالعنف، لم تعتبر المحكمة الرجلين مسؤولين جنائيًا عن وفاة غرافان، إذ أظهرت نتائج تشريح الجثة عدم وجود ما يشير إلى تدخل طرف ثالث تسبب بصورة مباشرة في الوفاة، فيما أشارت التحقيقات إلى معاناة غرافان من مشكلات صحية وضعف في القلب. ولهذا لم يواجه المتهمان تهمة القتل غير العمد المرتبطة بوفاته.
(المشهد)
