خلال الأيام القليلة الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الحديث عمّا يسمى بـ"أبو فانوس" الظاهرة التي استحوذت على اهتمام الكثيرين، وبدأ البعض يبحث عمّن هو أبو فانوس؟
من هو أبو فانوس؟
يعدّ أبو فانوس ظاهرة ضوئية رائعة استحوذت على اهتمام الناس في جميع أنحاء العالم، وتمت ملاحظة هذه الظاهرة الفريدة في أجزاء مختلفة من العالم، وأصبحت موضوعًا مثيرًا للنقاش بين العلماء والمتحمّسين على حدٍ سواء.
ظاهرة أبو فانوس هي ظاهرة ضوئية غير مألوفة، تصادف المسافرين والمغامرين في المناطق النائية والصحراوية في شبه الجزيرة العربية، حيث تظهر كرة مضيئة متوهّجة تلمع وتختفي وتتحرك بشكل سريع، لذا أُطلق عليها السكان "أبو فانوس، أبو سراج، أبو نويرة".
ويزعم بعض السكان، أنّ الظاهرة هي نوع من الجن يظهر للمسافرين في المناطق النائية بغرض تضليلهم عن الطريق الصحيح في الصحراء، ومع اتّباع ضوئه، لكن لم يتمّ التحري من هذه الظاهرة بشكل علمي.
أصول أبو فانوس
ويمكن إرجاع أصول أبو فانوس إلى العصور القديمة، حيث كان يُعتقد أنه مظهر باطنيّ للضوء، ووفقًا للأساطير، يقال إنّ أبو فانوس هو روح خيّرة تظهر على شكل نور متوهّج، يرشد النفوس الضالة ويوفر الحماية للمحتاجين، وغالبًا ما يرتبط بحكايات الكائنات الخارقة للطبيعة والأحداث السحرية.
في حين أنّ الأساطير المحيطة بأبي فانوس آسرة، فقد بحث العلماء في هذه الظاهرة للكشف عن تفسيراتها العلمية.
وتشير إحدى النظريات إلى أنّ "أبو فانوس" هو نتيجة تسرب الغازات الطبيعية من القشرة الأرضية واشتعالها عند ملامستها للهواء، يخلق هذا الاحتراق ضوءًا متوهجًا يشبه الفانوس، ما أدى إلى ظهور اسم "أبو الفانوس"، لكنها نظرية غير مؤكدة ولا مدعومة بالدلائل العلمية.
ويقترح تفسير علمي آخر أنّ أبو فانوس هو شكل من أشكال التلألؤ البيولوجي، حيث إنّ بعض الكائنات الحية، مثل البكتيريا والفطريات، قادرة على إنتاج الضوء من خلال التفاعلات الكيميائية داخل أجسامها، ويُعتقد أنّ هذه الكائنات قد تكون موجودة في المناطق التي تمّ رصد أبو فانوس فيها، وأنّ بريقها البيولوجيّ يخلق عرضًا ضوئيًا ساحرًا، لكنّ هذه النظرية غير مؤكدة أيضًا.
(المشهد)