أطلقت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، مختبر تطبيق الذكاء الاصطناعي المساعد في الخدمات الحكومية، في خطوة تستهدف دعم الوزارات والجهات الحكومية في تصميم خدمات مبتكرة وتطويرها واختبارها، بالتعاون مع المتعاملين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات والارتقاء بمستوى الحياة.
وتأتي المبادرة ضمن أعمال اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد، وتحديدًا مسار الخدمات الحكومية، بهدف توظيف التقنيات المتقدمة في تقديم خدمات استباقية تتمحور حول الإنسان، وتتميز بالسرعة والكفاءة وسهولة الوصول.
وأكد محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد، أن دولة الإمارات تواصل العمل على تطوير نموذج حكومي مستقبلي يعتمد على التقنيات المتقدمة لتلبية احتياجات الإنسان، ورفع كفاءة الخدمات وفاعلية العمليات الحكومية، بما يوفر تجربة متكاملة وسريعة ومتاحة على مدار الساعة.
وأوضح القرقاوي أن المشروع الوطني للذكاء الاصطناعي المساعد يستهدف ترسيخ مكانة حكومة الإمارات بوصفها الأفضل عالميًا في تقديم الخدمات وتنفيذ العمليات والإجراءات، مشيرًا إلى أن المختبر يمثل خطوة عملية لتحويل هذا التوجه إلى خدمات أكثر كفاءة وسهولة واستباقية.
أهداف مختبر الذكاء الاصطناعي المساعد في الخدمات الحكومية
يهدف المختبر إلى مساعدة الجهات الحكومية على تحديد الخدمات والعمليات ذات الأولوية لتطويرها باستخدام الذكاء الاصطناعي المساعد، بالإضافة إلى اختبار الحلول الجديدة بالتعاون مع المتعاملين ومتابعة تجربتهم الفعلية وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تحسين.
ويعمل على تقييم الخدمات الحكومية المدعومة بهذه التقنيات، ومساندة الجهات المعنية خلال مراحل التصميم والتطوير والاختبار والإطلاق، فضلًا عن معالجة الملاحظات التي تظهر خلال تجارب المستخدمين، والتأكد من جاهزية الخدمات وجودة التجربة قبل طرحها على نطاق أوسع.
ويسهم المختبر في توحيد معايير جودة الخدمات الحكومية المعززة بالذكاء الاصطناعي المساعد، والكشف المبكر عن التحديات التي قد تواجه المتعاملين، وتسريع تجهيز الخدمات للإطلاق والتوسع، بما يضمن توافقها مع مستويات الجودة المستهدفة.
ويوفر المختبر للوزارات والجهات الحكومية فرصة لإعادة تصميم خدماتها وعملياتها بالاعتماد على أنظمة ذكية قادرة على تحليل البيانات واتخاذ الإجراءات وتنفيذ المهام، بما يساعد على تسريع إنجاز المعاملات، ورفع الإنتاجية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف.
تشمل مهامه أيضًا دعم الجهات الحكومية في بناء مهارات الموظفين وتأهيلهم للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد، إلى جانب وضع أطر حوكمة تضمن استخدام هذه التقنيات بصورة مسؤولة وآمنة وفعالة.
ومن خلال هذه المبادرة، تسعى حكومة الإمارات إلى تعزيز الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاع الحكومي، وتطوير خدمات أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المتعاملين، مع التركيز على جودة التجربة وتحقيق أثر إيجابي ملموس في المجتمع.
(المشهد)
