فيديو - من محمد إلى هادي العبدالله.. والدته وحدها كانت تعرف سرّ أسمائه المستعارة

آخر تحديث:

شاركنا:
هادي العبدالله يروي تفاصيل تغيير اسمه والأسباب التي دفعته إلى ذلك (إنستغرام)

كشف الصحفي والناشط السوري هادي العبدالله جانبًا شخصيا من رحلته خلال الثورة السورية، متحدثًا عن اضطراره إلى تغيير اسمه واستخدام أسماء مستعارة لحماية عائلته من تهديدات النظام، وعن الشخص الوحيد الذي ائتمنه على هذا السر.

وجاءت هذه التفاصيل خلال حواره مع الإعلامية هبة حيدري في برنامج "منا وفينا"، عبر قناة ومنصة "المشهد"، إذ روى كيف تحوّل الاسم الذي استخدمه في بداية نشاطه إلى هوية ارتبط بها أمام الجمهور، رغم أنه وُلد وعاش سنوات طويلة باسم محمد.

من محمد إلى هادي.. أسماء مستعارة لحماية العائلة

أوضح هادي العبدالله أنه لم يكن يخشى على نفسه بقدر خوفه من أن تتعرض عائلته للأذى بسبب نشاطه، وهو ما دفعه إلى استخدام أسماء مستعارة في بدايات الثورة.

وقال: "اضطريت أغير اسمي"، مشيرًا إلى أنه استخدم أسماء مختلفة، من بينها سامر فتحي وعبد الرحمن، إلى جانب أسماء أخرى.

وشرح أن هذه الخطوة لم تكن استثناء في تلك المرحلة، إذ كان كثير من السوريين العاملين في الإعلام والمجال الإنساني، وكذلك في المجالات العسكرية والسياسية لاحقًا، يلجؤون إلى أسماء مستعارة.

لكنه لم يتوقع أن يستمر الاسم الذي عُرف به طويلًا، بعدما بدأ نشاطه الإعلامي يتوسع وأصبح الناس يعرفونه باسم هادي العبدالله.

والدته وحدها كانت تعرف.. حتى والده لم يخبره

في واحدة من أكثر لحظات الحوار خصوصية، سألته هبة حيدري عمّن كان يعرف حقيقة الأسماء التي يستخدمها، فجاء رده واضحًا: "بس أمي". وعندما استفسرت عما إذا كان والده يعرف، أوضح أنه لم يكن ليخبره خوفًا من أن يتعرض للأذى.

وقال هادي العبدالله إن والدته كانت الشخص الوحيد الذي ائتمنه على السر، مضيفًا أن إخفاء الحقيقة عن والده ارتبط بالخوف عليه في تلك الظروف.

وكشف هذا الموقف جانبًا من الضغوط التي عاشها، حتى داخل أسرته، بسبب طبيعة نشاطه والمخاطر المحيطة به.

Watch on YouTube

الاسم الذي أصبح هويته.. وقرار بعدم العودة إلى محمد

لم يقتصر الأمر على استخدام أسماء مؤقتة؛ فقد أوضح هادي العبدالله أنه اتخذ إجراءات رسمية لتغيير اسمه، وذهب إلى المحكمة لإنجاز المعاملات اللازمة، بما فيها طلبات تصحيح الاسم والنسب.

كما أشار إلى أن تغيير الاسم مجددًا أصبح صعبًا، خصوصًا أن حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، التي يعتمد عليها للتعبير عن رأيه، ارتبطت باسم هادي العبدالله.

وعندما سُئل عن الاسم الذي تناديه به عائلته، قال إن والدته ووالده يناديانه محمد، بينما يناديه أشقاؤه وزوجته هادي. أما ابنته بيسان، فتجد صعوبة في تقبّل أن اسمه محمد، حتى إنه عندما يخبرها بذلك تجيبه: "لا، مستحيل". 

(المشهد)