موجة زلزالية تكشف حقائق مثيرة
واستندت الدراسة التي تم مؤخرا الكشف عن نتائجها إلى مصدر غير تقليدي للبيانات الزلزالية، تمثل في تسجيلات ناجمة عن تجارب نووية فرنسية تحت الأرض أجريت قبل عقود في جزيرة موروروا ببولينيزيا الفرنسية.
واستفادت الباحثة يينغ تشو، عالمة الجيوفيزياء في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، من تلك البيانات لمقارنة الإشارات الزلزالية الناتجة عن تجارب أجريت في الموقع نفسه تقريباً بين عامي 1977 و1995.
وأظهرت المقارنة أن الموجة الزلزالية التي مرت عبر اللب الخارجي لم تحافظ على السرعة نفسها طوال فترة الدراسة.
ورغم أن هذه الفروق تبدو ضئيلة للغاية، فإنها تحمل دلالات مهمة، خصوصاً أن الموجات قطعت آلاف الكيلومترات عبر باطن الأرض. ويرى الباحثون أن تغير زمن وصولها قد يعكس تغيراً في خصائص المواد التي مرت خلالها.
وتشير النتائج إلى احتمال أن يكون اللب الخارجي للأرض أكثر حركة واختلاطاً مما تفترضه النماذج التقليدية، وألا يكون مجرد كتلة متجانسة من المعادن المنصهرة.
ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على فهم البنية الداخلية للأرض، إذ قد تساعد دراسة حركة المواد داخل اللب الخارجي في تفسير الآلية التي يتولد بها المجال المغناطيسي للكوكب، وكذلك فهم بعض التغيرات التي تطرأ عليه.
ويتكون اللب الخارجي أساساً من معادن في الحالة السائلة، وتؤدي حركتها إلى عمليات ديناميكية مرتبطة بتوليد المجال المغناطيسي الذي يحيط بالأرض، ويسهم في حمايتها من جزء كبير من الجسيمات المشحونة والرياح الشمسية.
(المشهد)
