نقل سوق الشورجة التراثي من مكانه إلى خارج بغداد يُثير الجدل

شاركنا:
تسبب إعلان نقل سوق الشورجة التراثي من مكانه إلى خارج بغداد في حالة من الجدل على منصات التواصل

حالة من الجدل شهدتها منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية؛ بسبب إعلان أمانة العاصمة نقل سوق الشورجة التراثي من مكانه إلى خارج بغداد.

وتسبب الخبر في حالة من الجدل في المجتمع العراقي، وانقسم الجمهور ما بين مؤيد للنقل لتخفيف الازدحام المروري في قلب العاصمة وما بين معارض؛ بسبب القيمة التراثية للسوق.

نقل سوق الشورجة التراثي من مكانه إلى خارج بغداد

أعلنت أمانة العاصمة في بغداد عن بدء تنفيذ خطة نقل سوق الشورجة التراثي من مكانه إلى خارج بغداد بداية من العام الجاري 2024 على أن تنتهي عملية النقل بشكل تام في عام 2030.

وكان عمار موسى أمين بغداد أعلن عن وضع خطة من أجل إعادة تنظيم المشهد الحضري للعاصمة العراقية، وأوضح أن هذه الخطة تقوم نقل المناطق الصناعية والتجارية من قلب المدينة إلى أطرافها، وهو الأمر الذي يساهم في أن يتم فسح المجال لتطوير مساحات ترفيهية وخدمية تتناسب مع طبيعة المناطق السكنية.

وأكد أمين العاصمة أن المناطق الصناعية والتجارية الموجودة مثل أسواق الشورجة، حينما تم إنشاؤها كانت موجودة في أطراف بغداد وقت أن كانت المدينة أصغر حجماً.

وتابع في تصريحات إعلامية عمار موسى موضحا أنه مع عملية مع توسع العاصمة بغداد، أصبحت هذه المناطق الآن في قلب النسيج الحضري، مما استدعى إعادة النظر في موقعها.

وأكد أمين العاصمة أن الخطة راعت توفير بدائل لأصحاب المهن المتضررين من هذه التغييرات، ولذلك قامت الأمانة بتخصيص قطعة أرض خارج بغداد من أجل لاستيعاب الأنشطة المنقولة، وهو الأمر الذي يضمن استمرارية الأعمال، وفي الوقت نفسه تقليل الآثار السلبية على أصحابها.

النقل يضر بتراث المكان

وعلى جانب آخر، فإن المعارضين لنقل سوق الشورجة من نشطاء منصات التواصل الاجتماعي أكدوا أن عملية النقل سوف تؤثر على مكان تراثي يرجع إلى العصر العباسي وهو أحد أسواق بغداد القديمة.

وسوق الشورجة حينما تم إنشاؤه في البداية كان يطلق عليه اسم سوق الرياحين، وبعد فترة تم تغيير الاسم إلى سوق العطارين وفي النهاية أصبح اسمه الشورجة.

واتهم النشطاء السلطات العراقية بمحاولة طمس معالم مكان تاريخي وأثري، في الوقت الذي كان يمكنهم تطويره بدلًا من نقله نهائيًا أو حتى وضع خطط ممكنة لحل أزمة الازدحام المروري.

كما اعترض بعض النشطاء على المكان البديل للسوق، وأنه سوف يكون على أطراف بغداد في الوقت الذي يوجد سوق الشورجة بقلب العاصمة، ويوفر سلعًا متنوعة وبأسعار مناسبة.

(المشهد)