حرائق كندا قد تبرد المناخ.. وحرائق ألاسكا تفعل العكس

شاركنا:
دراسة: حرائق الغابات في الشمال تغيّر المناخ لسنوات بين تبريد في كندا وتسخين في ألاسكا (رويترز)

كشفت دراسة علمية طويلة الأمد أن تربة الغابات قد تلعب دوراً أكبر في مواجهة تغير المناخ مما كان يُعتقد سابقاً، بعدما أظهرت قياسات استمرت نحو ربع قرن أن بعض الترب الحرجية باتت تمتص غاز الميثان من الغلاف الجوي بمعدل متزايد.

وقام باحثون من جامعة غوتينغن الألمانية بمراقبة حركة غاز الميثان في 13 موقعا غابيا جنوب غرب ألمانيا لمدة تقارب 25 عاماً.

وأظهرت النتائج أن التربة في تلك الغابات زادت قدرتها على امتصاص الميثان بنحو 3% سنويا.

ويعد الميثان أحد أقوى الغازات الدفيئة، إذ يحتجز حرارة أكبر بكثير من ثاني أكسيد الكربون، رغم أن عمره في الغلاف الجوي أقصر نسبيا ويتراوح بين 7 و12 عاما.

ولذلك فإن امتصاصه من قبل التربة يساهم في تقليل الضغط الحراري على المناخ.

وأرجع الباحثون هذا الارتفاع في امتصاص الميثان إلى انخفاض رطوبة التربة وارتفاع درجات الحرارة تدريجيا، ما سمح بزيادة المساحات الهوائية داخل التربة.

وهذا بدوره يسهل انتقال الميثان والأكسجين إلى الأعماق، حيث تقوم كائنات مجهرية تُعرف باسم الميثانوتروف بتفكيك الغاز وتحويله إلى ثاني أكسيد الكربون والماء.

لكن الدراسة، حذرت من أن الظروف المناخية تلعب دورا حاسما في هذه العملية.

فالتربة الجافة جداً قد تُضعف نشاط الميكروبات، بينما تؤدي التربة المشبعة بالمياه إلى نقص الأكسجين، ما يسمح للميكروبات المنتجة للميثان بالسيطرة بدلاً من الميكروبات التي تستهلكه.

كما أظهرت المقارنة مع دراسات أخرى أن زيادة الأمطار قد تقلل قدرة التربة على امتصاص الميثان بشكل كبير، ما يفسر اختلاف النتائج بين مناطق العالم.

ويؤكد الباحثون أن هذه الظاهرة لن تحل مشكلة تغير المناخ بمفردها، لكنها قد تمنح العالم وقتا إضافيا إذا ترافقت مع خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

كما يشددون على ضرورة إجراء مراقبة طويلة الأمد في مناطق مختلفة لفهم الدور الحقيقي للغابات في تنظيم غازات المناخ مستقبلا.

(ترجمات)