تواجه شركة "ميتا بلاتفورمز" دعوى جماعية في أستراليا تتهم منصتي فيسبوك وإنستغرام بتعريض الأطفال لمحتوى ضار، وتشجيعهم على الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي من خلال الخوارزميات المصممة لجذب انتباه المستخدمين وإبقائهم على المنصات لفترات أطول.
ورفعت شركة المحاماة "مينتر إليسون" الدعوى أمام المحكمة الاتحادية الأسترالية خلال شهر أكتوبر الجاري، في خطوة قد تمثل سابقة قضائية في البلاد، إذ تستهدف اتهامات تتعلق بالأضرار التي يُزعم أن منصات التواصل الاجتماعي تسببت فيها لمستخدميها، خاصة الأطفال والشباب دون سن 18 عامًا.
وأُقيمت الدعوى نيابة عن 8 مدعين يقولون إنهم تعرضوا لأضرار مرتبطة باستخدام منصات ميتا عندما كانوا دون سن 18 عامًا، ويطالبون بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي يقولون إنهم تعرضوا لها، وحتى الآن لم تصدر ميتا تعليقًا فوريًا على طلبات التعليق بشأن القضية، فيما أصدرت المحكمة، يوم الاثنين الماضي، أمرًا يحظر نشر أي معلومات قد تؤدي إلى الكشف عن هوية المدعين أو تفاصيل بيان المطالبات.
ميتا تواجه اتهامات بشأن تصميم منصات التواصل الاجتماعي
تتمحور الاتهامات حول دور الخوارزميات في توجيه المستخدمين إلى محتوى قد يكون ضارًا، فضلًا عن آليات تصميم المنصات التي يُزعم أنها تشجع على الاستخدام المتكرر والمطول.
وتأتي هذه الدعوى في سياق نزاعات قانونية أوسع تواجهها شركات التكنولوجيا بشأن مسؤوليتها عن سلامة الأطفال على الإنترنت، ومدى كفاية الإجراءات التي تتخذها للحد من المخاطر المرتبطة بالمحتوى الرقمي وآليات التفاعل.
وكانت ميتا قد واجهت دعاوى في الولايات المتحدة تتعلق بادعاءات أن منصات التواصل الاجتماعي صُممت بطريقة قد تشجع على الإدمان لدى الأطفال، وقد وافقت الشركة في أغسطس الماضي على دفع 18 مليار دولار في إطار تسوية مرتبطة بدعاوى في الولايات المتحدة، وهي معلومة تحتاج إلى التحقق من تفاصيلها ونطاقها قبل اعتمادها في النشر.
تأتي الدعوى الجماعية ضد ميتا في وقت تشهد فيه أستراليا تصاعدًا في الخلافات مع شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن حماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت.
وكانت البلاد قد اتجهت إلى فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها عالميًا، ضمن مساعٍ للحد من المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الأطفال.
(المشهد)
